كاتاباتو/تورغوت ألب بويراز/الأناضول
يستعد مقاتلو جبهة تحرير مورو الاسلامية للعودة إلى الحياة المدنية مع اقتراب موعد توقيع اتفاق نهائي للسلام مع الحكومة الفلبينية في 27 آذار/مارس الجاري، والذي من المقرر أن ينهي 40 عاما من الصراع بين الجانبين، الذي خلف أكثر من 1230 ألف قتيلا، ومئات الألوف من المهجرين.
ورصد فريق الأناضول الاستعدادات في هذا الإطار في "المعسكر أفغان" الذي يواصل فيه مئات مقاتلي الجبهة تدريباتهم، وهي المرة الأولى التي يصل فيها صحفيون للمنطقة، على حد قول المقاتلين، وكانت قد تعرضت لهجوم من سلاح الجو الفلبيني عام 1999، أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص.
كما استطلعت الأناضول أراء عناصر لواء "نسوة بانجسامورو الاسلامي" في معسكر "دارابانان" قرب مدينة كاتاباتو، جنوب الفلبين، والذي يضم أكثر من 10 آلاف مقاتلة، حيث عبرت قائدة اللواء، ويلما مداتو، عن رغبتها وزملائها في وقف حالة الحرب، والعودة للحياة المدنية، ليعشن حياتهن اليومية، كغيرهن من النسوة، يربين أولادهن، ويساهمن في تنمية المجتمع.
وأشارت "مداتو" أن المقاتلات لم يشاركن في العمليات الحربية بشكل مباشر، وكانت مسؤوليتهن تقتصر على عمليات الدعم، وتعمل وحدتهن كقوة احتياط في "القوات المسلحة الاسلامية في بانجسامورو".
وعبرت البكر إدريس (23 عاما) عن رغبتها في إتمام دراستها العليا في تركيا، كونها تتيح فرصة نيل منحة للموريين، مشيرة أنها عازمة على مواصلة حياتها بطريقة أكثر استقرارا بعد تخرجها، من خلال تكوين أسرة.
وكان الطرفان قد وقعا إتفاقا إطاريا في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2012 لإحلال سلام دائم في جزيرة "ميندانو"، جنوب الفلبين، التي يقطنها مسلمون، ومن المتوقع أن يجري بموجب الاتفاق تغيير اسم الجزيرة إلى "بانجسامورو"، وإعلانها منطقة حكم ذاتي.
يشار أن جبهة تحرير مورو القومية، وغيرها من المجموعات الاسلامية المتمردة، قد أعلنت أنها لن تعترف بالاتفاق الذي سيوقع بين جبهة تحرير مورو الاسلامية، والحكومة الفلبينية، وستستمر بالكفاح المسلح ضدها.