Islam Doğru, Muhammet Torunlu
30 يونيو 2026•تحديث: 30 يونيو 2026
نيويورك/ الأناضول
قال مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أحمد يلدز، إن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تتعرض لـ"ضغوط سياسية غير مسبوقة"، مؤكدا أنه لا ينبغي لأي منظمة إنسانية أن تعمل في مثل هذه الظروف.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في مؤتمر للمانحين مخصص لدعم الأونروا، عُقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، الثلاثاء.
وبصفته رئيسا لمجموعة العمل المعنية بتمويل الأونروا، أعرب يلدز عن امتنانه لجميع الوفود التي أبدت دعما سياسيا وماليا للوكالة، كما توجه بالتحية إلى موظفي الأونروا الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، وأولئك الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم.
وأشار إلى أن الأونروا، وعلى مدى أكثر من 75 عاما، ظلت ركيزة أساسية للاستقرار والكرامة والأمل، إذ تقدم خدمات التعليم والرعاية الصحية والغذاء والخدمات الاجتماعية والإغاثة الطارئة والمأوى والحماية لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني.
ولفت إلى أن العجز المالي المزمن يواصل تقويض قدرة الوكالة على تقديم خدماتها الأساسية، مضيفا: "الأونروا تتعرض لضغوط سياسية غير مسبوقة، بما في ذلك حملات منظمة لتقويض مصداقيتها والتشكيك في شرعيتها وتقييد أنشطتها، ولا ينبغي لأي منظمة إنسانية أن تعمل في مثل هذه الظروف الخطيرة".
وأدان يلدز الهجمات الإسرائيلية ضد موظفي ومرافق الأونروا وعرقلة أنشطتها في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرا أن هذه الممارسات تشكل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي".
وأضاف أن هذه الهجمات "تسعى بوضوح إلى حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في العودة إلى أراضيهم"، مشيرا إلى أن الوكالة أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتم تجديد ولايتها مرارا، ما يجعل دعمها وحماية عملها مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية مشتركة للدول الأعضاء.
وذكر يلدز أن تركيا قدمت مساهمة مالية بقيمة 10 ملايين دولار للأونروا لعام 2026.
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتواجه الوكالة ضغوطا متزايدة في ظل الحرب المستمرة على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا ودمارا واسعا في البنية التحتية، وسط تقديرات أممية بأن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار.
وتتهم إسرائيل الأونروا بتقديم دعم لحركة "حماس" عبر بعض موظفيها، وهو ما نفته الوكالة، فيما أكدت الأمم المتحدة التزامها بالحياد.