جاء ذلك خلال حديث أدلت به البارونة البريطانية آموس للصحفيين حول تقييم الرحلة التي قامت بها إلى سوريا لمدة 3 ايام بناء على تكليف من الأمين العام للأمم المتحدة باني كي مون من أجل معاينة الأثار السلبية السيئة للعنف في سوريا، ورصد الأوضاع الإنسانية العاجلة بالبلاد.
وتابعت آموس "قائلة أن ما يقرب من 2.5 مليون شخص تأثروا بأحداث العنف التي تشهدها سوريا، بينما يوجد ما يقرب من مليون سوري يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بشكل عاجل وسريع".
واشارت إلى أن الأحداث ظلت مستمرة بشكل متواصل طيلة فترة وجودها في سوريا، وأنها شاهدت بعينيها أعمدة الدخان تتصاعد من أماكن مختلفة بالعاصمة السورية دمشق، مشيرة إلى أن كلا من الحكومة السورية والمعارضة لديهما نقاط تفتيش في أماكن متفرقة من العاصمة.
وأوضحت آموس أنها "تقع ين قلقين كبيرين: أحدهما حالات القتل والموت التي تحدث كل يوم، وثانيهما اللاجئون السوريون الذين يحتمون بالمدارس بعد تدمير منازلهم، الأمر الذي من شأنه أن يعيق العملية التعليمية للطلاب، بحسب قولها.
ولفتت الانتباه إلى "أنه لا وجود على الإطلاق لحقوق الإنسان في سوريا، الأمر الذي توضحه شاشات التلفزة بشكل جلي على مدار الساعة في جميع المحطات التلفزيونية"، موضحة "أن أعداد اللاجئين السوريين بدول الجوار السوري وصلت لأرقام مقلقة".
وعما أُثير من أنباء تفيد بأن تركيا لن يمكنها استيعاب أكثر من 100 الف لاجيء سوري، قالت آموس: "لقد زرت هاتاي التركية قبل فترة ولم اسمع بشيء مثل هذا من الأتراك"، معبرة عن قلقها وتخوفها حال ارتفاع عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى هذا الرقم.
وذكرت أن الجهد الذي سيبذله الأخضر الإبراهيمي الذي عين خلفاً لكوفي عنان كمبعوث أممي وعربي خاص لسوريا، يحمل أهمية كبيرة تتلخص في الإبقاء على مناخ الحوار بين جميع الأطراف المعنية قائما، مشيرة إلى أن استمرار الدبلوماسية في حل الأزمة السورية أمر لا غنى عنه ومفيد في تعديل الوضع الإنساني في البلاد.