ويناقش المجتمعون تحضيرات المرحلة الانتقالية في سوريا وتصوراتها في وقت ينتظر فيه أن تكشف روسيا عن توجهاتها فيما يخص الملف السوري ونظرتها المستقبيلة لتطورات الأحداث فيها.
وكانت روسيا قد دعت قبل نحو شهر لعقد اجتماع دولي حول الملف السوري تدعى إليه إيران، ولكن رفض الإدارة الأمريكية لتلك المشاركة عطلت الاجتماع، في وقت استبدل فيه ذلك بتلبية دعوة عنان بشرط تقديم تقرير مفصل عن الاجتماع بشكل مباشر عقب الاجتماع مع المسؤولين في إيران.
ويشارك في هذا الاجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى تركيا وممثلون عن الجامعة العربية "العراق والكويت وقطر" إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وكاثرين آشتون المفوضة العليا للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي .
ويشارك عن الجانب التركي وزير الخارجية أحمد داود أوغلو ويسبق اجتماع وزراء الخارجية اجتماع لممثلين على مستوى عال من الوزارات المشاركة في الاجتماع.
وكان الناطق باسم المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا كوفي عنان قد أشار إلى أن الاجتماع يهدف إلى تطبيق بنود الخطة المكونة من ست نقاط وتسريع المرحلة الانتقالية من خلال تشكيل حكومة إئتلافية مع المعارضة وتسليم الرئيس الأسد لصلاحياته إلى نائبه فاروق الشرع.
و تواجه هذه المفاوضات اختبار جادا من الدول الداعمة للنظام السوري التي أعلنت عن تمسكها مسبقا بخطة عنان وتطبيقها مؤكدة دعمها للمرحلة الانتقالية في البلاد وإشراكها للمعارضة في الحكم.
وقال الخبير في مركز دراسات الشرق الأوسط "أويتون أورهون" إن الاجتماع تم بتلاقي كل من الدول الداعمة للنظام ومجموعة أصدقاء الشعب السوري، مشيرا إلى أن كل دولة تهدف من خلال هذا الاجتماع إلى حماية مصالحها وعرض مشكلاتها، لافتا إلى أن الاجتماع سيجلب وضوحا أكبر بالنسبة للحلول التي قد تقترح مع تفاقم الأزمة.
وأشار إلى أن إسقاط النظام أو تنفيذ عملية عسكرية ضده أمر مستبعد في الوقت الذي لفت فيه إلى وصول النظام والمعارضة إلى تساوي في القوة وذلك يفرض على المجتمعين إيجاد حل بإشراك الطرفين في الحكم.
بينما قال الدكتور "محمود شاهين" الأستاذ في قسم العلاقات الدولية بجامعة غازي إن روسيا تريد إطالة الوضع في سوريا،مؤكدا أن رفضها لأي مقترح في اجتماع غد سيجعله فاشلا.
و بين أن روسيا إن لم تحصل على تعهدات بحماية مصالحها بعد الأسد فلن تؤيد أي حل في سوريا يؤدي إلى رحيل النظام مستبعدا حدوث أي تدخل عسكري في سوريا نتيجة الانتخابات الأمريكة المقبلة.
وقال الدكتور "فيصل إيهان" مدير مركز الدراسات الدولية للسلام في الشرق الوسط إن النموذج اليمني لا يمكن تطبيقه في الأزمة السورية مشيرا إلى ضرورة إيجاد صيغة خاصة بسوريا تأخذ في الإعتبار وضعها الخاص،في الوقت الذي لم يبد فيه تفاؤلا بنجاح اجتماع السبت.