عبد المنعم فريد
القاهرة - الأناضول
وافقت حكومة ميانمار على دخول منظمات إغاثية إسلامية إلى داخل أراضيها لتقديم العون اللازم للنازحين من مسلمي أقلية الروهينغيا، وذلك بعد الأحداث الدامية التي جرت في البلاد على مدى الأشهر الماضية، وأسفرت عن قتل وجرح وتشريد الآلاف.
وقالت منظمة التعاون الإسلامي، التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقرًا لها في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية اليوم، إن "الحكومة في ميانمار وافقت على دخول المنظمات الإغاثية بعد لقاء جرى بين وفد منظمة التعاون الإسلامي، ورئيس ميانمار، ثين شين في العاصمة رانغون أمس الجمعة وجرى خلاله استعراض الأحداث التي جرت في البلاد وسبل تقديم العون للمتضررين منها" .
وكان رئيس ميانمار ثين شين قد استقبل وفد المنظمات الإنسانية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي ترأسه نائب رئيس جمهورية إندونيسيا السابق والرئيس الحالي للصليب الأحمر الإندونيسي يوسف كالا والسفير عطاء المنان بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية، بالإضافة إلى رئيس الهلال الأحمر القطري، والهيئة الخيرية العالمية في الكويت.
وأطلع الوفد الرئيس الميانماري على اهتمام العالم الإسلامي بتطورات الأوضاع الإنسانية المؤسفة والجارية حاليًا في ولاية آراكان في ميانمار، والقلق البالغ للمجتمع المدني جراء المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام، بالإضافة إلى استعداد المنظمات الإنسانية الإسلامية لتقديم العون العاجل إلى ولاية آراكان، وذلك من دون تمييز.
كما تحدث الوفد عن الجهود التي قام بها الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلو، والتي كانت تهدف ولا تزال إلى مساعدة المتضررين من أبناء أقلية الروهينغيا، ومد يد العون إليهم.
ويتعرض مسلمو ميانمار لأعمال عنف عرقية وطائفية حيث يقوم النظام بالتعاون مع جماعات بوذية متطرفة تعرف باسم "باغ" بعمليات قتل متعمدة وتنكيل في أوساط المسلمين في إقليم أراكان "المسلم" بهدف تهجير المسلمين عن قراهم ومنازلهم وهدم مساجدهم ومصادرة أوقافهم وممتلكاتهم.
ويقيم حوالى 800 ألف من الروهينغيا المسلمين في حالة حصار في شمال الولاية، وهم ليسوا من المجموعات الإثنية التي يعترف بها نظام ميانمار ويعتبرهم مهاجرين من بنجلاديش غير شرعيين ولا يخفي العداء تجاههم.