Layan Bsharat
31 مايو 2026•تحديث: 31 مايو 2026
رام الله/ الأناضول
طالب نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، بمحاسبة إسرائيل دوليا على جرائم العنف الجنسي والتعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرا أن تلك الانتهاكات تمارس بصورة "ممنهجة" داخل السجون والمعسكرات الإسرائيلية.
جاء ذلك في بيان للنادي، عقب إدراج الأمم المتحدة إسرائيل، لأول مرة ضمن قائمتها السنوية الخاصة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لعام 2026، المنشور في 29 مايو/ أيار الجاري.
وأوضح التقرير أن الأمم المتحدة تحققت من 31 حالة عنف جنسي ارتكبتها قوات وأجهزة أمنية إسرائيلية بحق فلسطينيين من غزة والضفة الغربية، شملت الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والتعري القسري والتهديد بالاغتصاب.
وأشار إلى أن معظم الانتهاكات وقعت داخل مراكز احتجاز، بينها قاعدة "سديه تيمان" العسكرية وسجنا نفحة وعوفر، ونُسبت إلى الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون ووحدات خاصة في الشرطة الإسرائيلية.
وعقب القرار، أعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، تجميد العلاقات مع غوتيريش.
وقال نادي الأسير، إن "الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الفلسطينيين، بما فيها الانتهاكات التي تعرض لها آلاف الأسرى، تتطلب محاسبة وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية المختصة".
ورحب النادي بقرار الأمم المتحدة، معتبرا أنه يمثل "إقرارا أمميا متزايدا" بحجم الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأكد أن جرائم العنف الجنسي "لم تعد توَثق باعتبارها تجاوزات فردية أو استثنائية، بل بوصفها سياسات وأدوات قمع وعقاب جماعي تمارسها مؤسسات الاحتلال بصورة منظمة".
وأوضح نادي الأسير، أن تلك الجرائم شملت "الاغتصاب والتهديد به، والتفتيش العاري القسري، والإجبار على التعري، والاعتداء على الأعضاء التناسلية".
واعتبر أن تلك الجرائم ترقى إلى "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" وفق القانون الدولي.
وأضاف أن الوثائق الدولية تؤكد استخدام العنف الجنسي "أداة إذلال وتعذيب وترهيب بحق المعتقلين الفلسطينيين"، مطالبا بإنهاء "حالة الإفلات من العقاب" التي سمحت لإسرائيل بمواصلة انتهاكاتها دون مساءلة.
وأشار النادي إلى أن قضية الاغتصاب التي كُشف عنها في معسكر "سديه تيمان" الإسرائيلي شكلت "نموذجا صارخا" لطبيعة تلك الجرائم، وكشفت "حجم التواطؤ الرسمي داخل دولة الاحتلال".
واعتبر أن القضاء الإسرائيلي "أصبح شريكا فعليا في ترسيخ منظومة الانتهاكات ومنحها الحصانة السياسية والقانونية".
وأكد نادي الأسير، أن شهادات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين توثق أن الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية "ليست أحداثا معزولة، بل جزء من سياسة ممنهجة تستهدف كسر الإنسان الفلسطيني وتجريده من كرامته وإنسانيته".
وتعتقل إسرائيل أكثر من 9 آلاف فلسطيني في سجونها، بينهم أطفال ونساء، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، الذي أودى بحياة العشرات منهم، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.