Emre Gürkan Abay, Sami Sohta
16 أكتوبر 2026•تحديث: 16 أكتوبر 2026
موسكو/ الأناضول
قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، الجمعة، إن بلاده تستهدف بلوغ قدرة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية لا تقل عن 20 غيغاوات بحلول 2050.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بيرقدار خلال الجلسة الرئيسية لـ"أسبوع الطاقة الروسي" المنعقد في العاصمة موسكو، تناول فيها تطورات أسواق الطاقة وسياسات تركيا في القطاع والتعاون مع روسيا.
وأوضح بيرقدار أن الطلب على الطاقة في تركيا يتزايد، وأن تكييف الهواء شكّل 19 بالمئة من الزيادة في الطلب المسجلة العام الماضي.
وأشار إلى أن استخدام تقنيات مثل تحلية مياه البحر قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء مستقبلا.
وشدد على ضرورة زيادة قدرة توليد الكهرباء وتطوير البنية التحتية للطاقة لتلبية الطلب المتزايد، إلى جانب الاستفادة من إمكانات مصادر الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استخدام الطاقة.
وقال بيرقدار إن الطاقة النووية ستكون أحد العناصر الأساسية في مزيج الطاقة المستقبلي لتركيا.
وأضاف: "لهذا السبب نستهدف الوصول إلى ما لا يقل عن 20 غيغاوات من قدرة توليد الكهرباء بالطاقة النووية بحلول عام 2050".
وأفاد بيرقدار بأن أعمال بناء 4 مفاعلات في محطة "آق قويو" للطاقة النووية بولاية مرسين جنوبي البلاد متواصلة بالتعاون مع مؤسسة الطاقة الذرية الروسية "روساتوم".
وأضاف: "أتمنى أن نبدأ توليد الكهرباء من وحدتنا الأولى خلال الأشهر القليلة المقبلة".
وأوضح بيرقدار أن مشاريع لإنشاء محطات للطاقة النووية يجري تطويرها في ولاية سينوب شمالي البلاد وتراقيا أيضا غربي البلاد.
ولفت إلى أن تركيا تحتاج إلى ما لا يقل عن 12 مفاعلا نوويا تقليديا كبيرا.
وأشار إلى أن المفاعلات النووية الصغيرة مدرجة أيضا ضمن خطط بلاده للطاقة النووية.
وأعرب عن اعتقاده بأن مستقبل هذه التقنيات واعد للغاية.
** أمن إمدادات الطاقة
وفي سياق متصل، قال بيرقدار إن أسواق الطاقة واجهت أزمات وصدمات عديدة خلال السنوات الأخيرة، وإن تجاوز هذه التحديات يتطلب تعاونا دوليا أوسع.
وأضاف أن التعاون بين تركيا وروسيا في مجال الطاقة يعود بالفائدة على البلدين.
وأوضح بيرقدار أن سوق الطاقة التركية المتنامية توفر طلبا على موارد الطاقة الروسية، فيما تؤدي روسيا دورا مهما في أمن إمدادات الطاقة لتركيا.
وأشار إلى أن تركيا تستهلك سنويا نحو 60 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، و50 مليون طن من النفط والمنتجات النفطية، و40 مليون طن من الفحم، وتستورد الجزء الأكبر من هذه الموارد.
وأكد أن سياسات الطاقة التركية تستهدف تلبية الطلب المتزايد وتقليل الاعتماد على الواردات، من خلال تنويع مصادر الطاقة والاستثمار في البنية التحتية للطاقة.
** البنية التحتية للطاقة
واستعرض بيرقدار استثمارات تركيا في البنية التحتية للطاقة، وفي مقدمتها خط أنابيب الغاز الطبيعي "السيل التركي" المنفذ بالتعاون مع روسيا.
وأكد أهمية الخط لأمن إمدادات الطاقة في تركيا، مشيرا إلى أنه يتيح لها استيراد الغاز الطبيعي مباشرة من روسيا عبر البحر الأسود، بدلا من مروره عبر دول أخرى.
كما تطرق بيرقدار إلى خطي أنابيب النفط باكو-تبليسي-جيهان، والعراق-تركيا، مؤكدا ضرورة الاستفادة القصوى من طاقتهما الاستيعابية.
وقال إن كميات إضافية من الغاز الطبيعي والنفط من كازاخستان وآسيا الوسطى يمكن نقلها عبر خطوط الأنابيب إلى تركيا ومنها إلى الأسواق العالمية.
ولفت بيرقدار إلى أن خط أنابيب النفط العراقي-التركي تبلغ طاقته نقل 1.5 مليون برميل يوميا.
وأضاف أن البنية التحتية للطاقة في تركيا لا تقتصر أهميتها على تلبية احتياجات البلاد، بل يمكن أن تسهم أيضا في أمن إمدادات الطاقة لدول حوض البحر المتوسط والأسواق الأوروبية.
وفي إشارة إلى التطورات في مضيق هرمز، قال بيرقدار إن المضيق "لا يؤدي وظيفته بشكل كامل"، وإنه لا أحد يعلم المدة التي سيستمر فيها هذا الوضع.
وأردف أن تركيا تستطيع عبر بنيتها التحتية للطاقة نقل كميات إضافية من النفط إلى دول الجوار ومنها إلى الأسواق العالمية.
واختتم بيرقدار كلمته بالتأكيد على أن المشكلات في أسواق الطاقة تزيد أهمية التعاون الدولي، وأن تركيا ستواصل العمل على تلبية احتياجاتها من الطاقة والإسهام في أمن إمدادات الطاقة للدول المجاورة وأوروبا، خصوصا.