Ghanem Hasan
30 يناير 2016•تحديث: 30 يناير 2016
غازي عنتاب/حسن أوزكال/الأناضول
اتهم وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، محمد وجيه جمعة، "كلاً من روسيا وأمريكا بالتوافق على دعم حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا (PYD) والسعي لتقويته، على حساب الوجود التركماني في المنطقة"، وفقاً لتعبيره، مشككاً في الوقت ذاته بقدرتهما على تحقيق أهدافهما من ذلك الدعم.
ولفت جمعة، في تصريح لـ"الأناضول"، اليوم السبت، أنه "في الوقت التي تدعم فيه أمريكا الحزب في مناطق تواجده شرقي سوريا، فإن روسيا بالمقابل تقدم له الدعم في غربها، وخاصة بمدينة عفرين (غربي أعزاز)".
وأعرب الوزير السوري، عن اعتقاده "أن ثمة اتفاق سرّي بين الدولتين بشأن دعم الحزب"، معتبراً "كلتا الدولتين تنفذا مخططات لهما بالاعتماد على الحزب".
وأضاف جمعة، أن "الاتحاد الديمقراطي" يستغل بعض المجموعات شمالي سوريا، للسعي في إقامة دولة كردية، قائلا "إن الحزب الذي يعد امتدادا لمنظمة بي كا كا الإرهابية، يسعى إلى العبور غربي نهر الفرات، تحت مسميات مختلفة، حيث يهدف إلى السيطرة على مناطق جديدة شرقي سوريا، وممارسة التطهير العرقي فيها، مشيراً أن "أمريكا تدعم تلك المسميات، في الشرق، والتي نعتبرها نحن على أنها حزب الاتحاد الديمقراطي".
وتطرق جمعة إلى لجوء آلاف الأشخاص من مدن سورية عدة (في مقدمتها حلب) إلى تركيا، مشددا على ضرورة إخلاء المنطقة الواقعة بين مدينتي جرابلس وأعزاز (ريف حلب)، من تنظيم "داعش"، والتي تطالب أنقرة بإنشاء منطقة آمنة فيها.
ولفت جمعة (رئيس حزب الحركة الوطنية التركمانية السورية)، إلى زيادة الضغط (من قبل أطراف عدة) مؤخراً على المكون التركماني بسوريا، مؤكدا أن التركمان أظهروا مقاومة شرسة في منطقة "بايربوجاق" (جبل التركمان) بريف اللاذقية الشمالي، رغم الغارات الروسية التي تستهدفهم.
وتابع جمعة "أن حزب الاتحاد الديمقراطي هجّر عددا كبيرا من التركمان في مدينة تل أبيض وريفها (بمحافظة الرقة)، وهناك مؤسسات مستقلة رصدت ووثّقت عمليات التطهير العرقي التي ارتكبها الحزب بحقهم".
ولفت الوزير، أن روسيا أصرت على إشراك "حزب الاتحاد الديمقراطي" في مفاوضات أطراف الأزمة السورية بجنيف -٣ (المنعقد حالياً في سويسرا)، قائلا "الجميع يساعد المنظمة (الحزب)، ونحن نعلم بأن الأخير وبشار الأسد في حالة تعاون، كما أن العالم وفي مقدمته الأمم المتحدة يكتفي بمشاهدة التطهير العرقي التي يرتكبها الأخير".