مأرب الورد
صنعاء- الأناضول
يتوجه وفد حكومي يمني في غضون الأيام القادمة إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع المسئولين الأمريكيين بشأن الإفراج عن المعتقلين اليمنيين بمعتقل غوانتانامو والبالغ عددهم 90 معتقلاً.
يأتي ذلك بعد أن أقرت الحكومة اليمنية مؤخراً تشكيل لجنة تضم ممثلين من وزارتي الخارجية وحقوق الإنسان والأجهزة الأمنية المعنية الأخرى كجهازي الأمن القومي والسياسي لمتابعة قضية المعتقلين اليمنيين والإفراج عنهم.
وقالت مصادر مطلعة إن "الوفد سترأسه وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور، واللجنة المختصة بصدد الانتهاء من الترتيبات النهائية لزيارة واشنطن للقاء المسؤولين الأمريكيين وإقناعهم بإعادة المعتقلين لوطنهم"، دون أن تحدد موعدا لهذه الزيارة.
وأضافت المصادر أن "الحكومة تعتزم إنشاء مركز تأهيل نفسي خاص بهؤلاء المعتقلين فور عودتهم إلى بلادهم".
ويتزامن هذا الاهتمام الرسمي مع تصعيد شعبي وحقوقي توج بإطلاق حملة "كرامة إنسان" منتصف الشهر الجاري بهدف ممارسة الضغط على الحكومة اليمنية لإيلاء هذه القضية أولوية خاصة ومخاطبة السلطات الأمريكية بالإفراج عن معتقليها.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي دعا في سبتمبر/أيلول الماضي السلطات الأمريكية إلى إطلاق سراح المعتقلين اليمنيين متعهدا بـ"إعادة تأهيلهم في مركز خاص ستتكفل الحكومة اليمنية ببنائه".
ويرزح 90 معتقلاً يمنياً في سجن غوانتانامو منذ 11 عاماً، حصل 58 منهم على البراءة من قبل لجنة إدارية عسكرية وقرار بالإفراج عنهم في ديسمبر/كانون الأول 2006 ثم في يناير/كانون الثاني 2008، لكن لم يتم إطلاق سراحهم.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد تعهد خلال حملته الانتخابية في العام 2008 بإغلاق معتقل غوانتانامو في غضون عام واحد من توليه منصبه، ثم كرر التعهد ذاته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.
وأسس المعتقل الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر في العام 2001.