Laith Anwar Jad#an Al-jnaidi
28 يونيو 2026•تحديث: 28 يونيو 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، معالجة أكثر من 850 ألف قيد عقاري تعثرت سابقا نتيجة نقص البيانات في القواعد المركزية للنظام المخلوع.
وفي حديث لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، قال متحدث الوزارة نور الدين البابا: "أنهت إدارة المعلومات بالتعاون مع الجهات الحكومية الشريكة، دراسة وتدقيق القيود المتعلقة بإجراءات نقل الملكية، حيث عالجت ما يزيد على 850 ألف قيد عقاري".
وبحسب البابا، جاء ذلك "انطلاقا من الحرص على تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتسهيل إنجاز معاملاتهم العقارية التي تعثرت سابقاً نتيجة نقص البيانات في القواعد المركزية للنظام البائد".
وأشار المسؤول السوري إلى أن هذه الجهود أسفرت عن استكمال البيانات الناقصة، ورفع القيود وإزالة إشارة المنع عن كثير من أصحابها الذين منعوا من التصرف بها سابقا نتيجة نقص البيانات.
وبيّن أن تلك الإجراءات تتيح لأصحابها "التصرف بأملاكهم بيسر وسهولة، مع حصر قائمة المنع بالتصرف بالمشمولين إجرائيا فقط بعد استكمال بياناتهم وتدقيقها".
ودعا البابا، المواطنين إلى "مراجعة الدوائر المختصة لمتابعة معاملاتهم واستكمال إجراءاتهم أصولا".
وحذّر من "الانجرار وراء السماسرة، أو ضعاف النفوس، الذين يدّعون قدرتهم على إزالة القيود مقابل مبالغ مالية".
وختم البابا، بالتأكيد على أن "عملية رفع إشارات المنع جرت مؤسساتيا وبشكل تلقائي وفقا لتحديث البيانات".
وتأتي هذه الخطوة لمعالجة تركة معقدة خلّفها نظام الأسد المخلوع، والذي اعتمد طوال عقود على منظومة توثيق عقاري شابها الكثير من الإهمال والبيروقراطية.
كما تعمّد نظام الأسد تغييب أو إتلاف البيانات المركزية في العديد من المناطق الساخنة لأسباب سياسية وأمنية.
وفرضت تلك الحقبة قيودا مشددة وإشارات منع عشوائية على ممتلكات مئات الآلاف من المواطنين تحت ذريعة تشابه الأسماء أو نقص الوثائق الثبوتية.
تلك الإجراءات تسببت في تجميد حركة السوق العقاري وحرمان شريحة واسعة من الأهالي من حقوقهم القانونية في بيع أو نقل ملكية عقاراتهم.
وبسطت فصائل سورية في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 سنة من حكم حزب البعث، بينها 53 سنة من نظام عائلة الأسد.
ويرى سوريون أن سقوط نظام بشار الأسد شكّل نهاية حقبة طويلة من القمع، تخللتها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة الممتدة لـ14 عاماً.