إسطنبول/ الأناضول
شبهت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، السبت، قتل إسرائيل آلاف الأطفال في قطاع غزة، بممارسات النازيين خلال الهولوكوست.
جاء ذلك في تدوينة للمقررة الأممية، على منصة شركة "إكس" الأمريكية، ردا على تصريحات لعارضة الأزياء الإسرائيلية ساراي جيفاتي، لقناة "آي 24" العبرية.
وأعادت المقررة الأممية مشاركة جزء من حوار عارضة الأزياء الإسرائيلية، سألت فيه: "هل من الممكن ألا أشعر بالحزن تجاه كل طفل يبكي في العالم؟".
وزعمت: "أنا حزينة. لكنني أدرك أيضًا أنه إذا لم نتحرك، فإن هذا الطفل سيكبر ليصبح إرهابيًا".
وعلقت المقررة الأممية على تلك التصريحات، قائلة: "(الأطفال سيكبرون). كانت هذه أيضا الحجة التي قدمها مسؤولون نازيون خلال محاكمات نورمبرغ لتبرير سبب قتلهم للأطفال خلال الهولوكوست".
وخلال عامي الإبادة في غزة، تبنت ألبانيزي مواقف قوية تضامنا مع الفلسطينيين ضد الجرائم الإسرائيلية.
وتعرضت المقررة الأممية لضغوط وانتقادات على خلفية مواقفها وتقاريرها بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي يوليو/تموز 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها، مبررة القرار بجهودها لحث المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أمريكيين وإسرائيليين.
كما سبق أن طلبت واشنطن من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إقالتها، متهمة إياها بـ"معاداة السامية".
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في 24 أغسطس/ آب الماضي، أن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 21 ألفا و500 طفل، منذ بدء الحرب على القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال المكتب، في بيان: "يواصل الاحتلال سفك دماء الأبرياء، وتحديدا قتل الأطفال، حيث تجاوز عدد الأطفال الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الجماعية (8 أكتوبر 2023) وحتى الآن (24 أغسطس) 21 ألفا و500، في حصيلة كارثية تعكس وحشية هذا الإجرام المنظم".
وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حربها على قطاع غزة، التي خلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل هجماتها على القطاع، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1390 فلسطينيا وإصابة نحو 4 آلاف و801 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.