Jomaa Younis
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
وصفت حركة "حماس"، الثلاثاء، العملية التي نفذتها قوات إسرائيلية خاصة في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، بأنها "استهتار متعمد بأرواح المدنيين"، معتبرة أنها تمثل تحديا إسرائيليا للدول الوسيطة ودورها.
وقالت الحركة، في بيان، إن العملية نُفذت صباح الثلاثاء وسط منطقة مكتظة بالسكان والنازحين، ورافقها إطلاق نار وغارات جوية أسفرت عن شهداء وجرحى.
وأضافت أن "العملية الإجرامية التي نفذتها قوات خاصة إسرائيلية في منطقة الكتيبة غرب غزة، وسط منطقة مكتظة بالسكان والنازحين، وما رافقها من إطلاق نار وغارات جوية، وأسفرت عن عدد من الشهداء والجرحى، تمثل جريمة خطيرة واستهتارا متعمدا بأرواح المدنيين".
واعتبرت "حماس" أن العملية تمثل امتدادا لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ برعاية أمريكية ودولية.
وأكدت الحركة أن "تصعيد حكومة الاحتلال الإرهابي لانتهاكاتها الإجرامية لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار استهدافها الممنهج للمدنيين، وتعميق الكارثة الإنسانية في القطاع؛ يؤكد سياسة التحدي والغطرسة التي ينتهجها مجرم الحرب نتنياهو تجاه الدول الوسيطة ودورها، واستهتاره بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
ودعت الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة إلى اتخاذ موقف واضح وإدانة ما وصفته بـ"جرائم الاحتلال بحق المدنيين".
كما طالبتها بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، وإلزام تل أبيب بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وطالبت "حماس" المجتمع الدولي ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، باتخاذ إجراءات فورية لوقف ما سمته "جرائم حكومة الاحتلال ضد المدنيين" في قطاع غزة.
ودعت إلى العمل على محاسبة المسؤولين عنها أمام الهيئات القضائية الدولية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قتل 3 فلسطينيين وأصيب أكثر من 20 آخرين، بينهم أطفال، في غارات إسرائيلية مكثفة على منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، وفق مصادر طبية للأناضول.
وقال شهود عيان للأناضول، إن أكثر من 16 غارة نُفذت خلال أقل من نصف ساعة، بالتزامن مع إطلاق نار وتحليق مكثف للمقاتلات والمسيرات الإسرائيلية، فيما استهدفت بعض الهجمات مركبات وأشخاصا.
وقال مدير عام "الإعلام الحكومي" بغزة إسماعيل الثوابتة إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ مهمة أمنية داخل المدينة قبل انكشاف أمرها، وأن الجيش تدخل جويا لتأمينها، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين، إلى جانب مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة.
فيما قالت وزارة الداخلية في غزة، في بيان، إن الأجهزة الأمنية تتابع التطورات الميدانية والأمنية التي شهدتها منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، دون مزيد من التفاصيل.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم "عددا من الأهداف" في مدينة غزة بدعوى "إزالة تهديدات" لقواته، نافيا وقوع إصابات في صفوفها، فيما أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس اعتقال "قيادي بارز" في حركة "حماس" دون الكشف عن هويته.
وتُعد "الكتيبة" من أكثر المناطق اكتظاظا بالنازحين غربي غزة، وتضم المستشفى الأمريكي وجامعات ومحال تجارية، ما وسّع دائرة الخطر على المدنيين وأثار حالة من الذعر بين الفلسطينيين في غزة والنازحين المقيمين في الخيام بالمكان ومحيطه.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قتلت الخروقات الإسرائيلية 1318 فلسطينيا وأصابت 4375 آخرين، فيما انتشلت الطواقم مئات الجثامين من تحت الأنقاض.
وحتى الاثنين، بلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفا و462، إضافة إلى 174 ألفا و509 مصابين، وفق وزارة الصحة بالقطاع.