القدس/ الأناضول
يصل الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف إلى إسرائيل، الاثنين، لإجراء مباحثات بشأن تفاهمات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب الإبادة الجماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1250 فلسطينيا وأصاب 4110، معظمهم أطفال ونساء.
وقالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية: "يصل ملادينوف إلى إسرائيل اليوم الاثنين، ويلتقي كبار المسؤولين، لإجراء مباحثات في ظل التفاهمات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة غزة".
والجمعة، أعلن مجلس السلام ورئيسه ترامب أن "حماس" وافقت على خطة خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح الحركة.
ولاحقا، قالت "حماس"، في اليوم نفسه، إن وقف إسرائيل لقتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وحتى الساعة 10:50 "ت.غ"، لم تعلن إسرائيل موقفها من هذه الخطة، في وقت صعّدت فيه هجماتها على الفلسطينيين في غزة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر إسرائيلي مطلع لم تسمه، الأحد، قوله إن إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" برفضها ثلاثة بنود في خريطة الطريق.
وهذه البنود هي: عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من "حماس"، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من تنفيذ خريطة الطريق، وغياب حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
وفي وقت سابق من الاثنين، ذكرت هيئة البث أن "مجلس السلام" طلب من تل أبيب إعداد خطة لسفر طلاب ومرضى من غزة، وتعهد بإيجاد دول تستقبلهم، واصفة الأمر بأنه "نوع من الهجرة الطوعية".
ومنذ بدء حرب الإبادة، مارست إسرائيل ضغوطا لتهجير المواطنين الفلسطينيين من غزة إلى دول بينها مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان ودول عديدة، إضافة إلى منظمات دولية بينها الأمم المتحدة.
وتنص خطة ترامب، التي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار، على عدم إجبار أي فلسطيني على الهجرة، كما يتمسك الفلسطينيون بأرضهم ويرفضون مخططات التهجير.
** جمع تبرعات
ووفق هيئة البث، الاثنين، أعد "مجلس السلام" وثيقة وُزعت لجمع تبرعات لأكثر من 60 مشروعا في غزة، من المفترض أن تبدأ في أغسطس/ آب الجاري وتستمر حتى يناير/ كانون الثاني 2027.
وتابعت، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن هذه المشاريع لا تتعلق بإعادة الإعمار، بل هي خطط في مجال البنية التحتية والتسريع الاقتصادي، إلى جانب مشاريع تتعلق بالأمن الداخلي.
وأوضحت أنه مثلا سيتم إنشاء ما سمتها مناطق تجريبية ومعسكرات إنسانية، وبدء برنامج توظيف في مجال التكنولوجيا، وإعادة تأهيل المستشفيات، ورفع الأنقاض والذخائر غير المنفجرة.
كما سيتم إنشاء وحدة أمن شخصية تكون مسؤولة عن أمن أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الذين لم يدخلوا القطاع بعد، وإنشاء مرافق احتجاز للشرطة.
و"بعض المشاريع تعتمد أيضا على الميزانية التي يأمل مجلس السلام في جمعها، إضافة إلى موافقة إسرائيل"، وفق هيئة البث.
ومنذ الإعلان، الجمعة، عن التفاهمات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 28 فلسطينيا، بينهم أطفال، وأصاب عشرات، في تصعيد رآه فلسطينيون محاولة لتعطيل التفاهمات.
وإلى جانب القصف، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وأقيمت إسرائيل في عام 1948 على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.