Layan Bsharat
13 سبتمبر 2026•تحديث: 13 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، بتدهور صحة 3 أسرى في سجن عوفر الإسرائيلي قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وتصاعد الاعتداءات في سجن "جانوت" جنوبي إسرائيل، بما يشمل التفتيش وسوء المعاملة والإهمال الطبي.
جاء ذلك في بيانين صدرا عن الهيئة الفلسطينية (حكومية)، شملا شهادات عن أسرى حول أحدث الانتهاكات الإسرائيلية، ومن بينها منع إدارة سجن "عوفر" الأسرى من أداء الصلاة بشكل جماعي ومعاقبة من يتولى الإمامة.
وبحسب نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9 آلاف و400 فلسطيني، بينهم 370 طفلا و92 امرأة، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرض أسرى للتعذيب والإهمال الطبي.
** تدهور صحة 3 أسرى
وقال بيان الهيئة إن إفادات الأسرى وشهادات أسرى مفرج عنهم أظهرت تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لثلاثة أسرى في سجن عوفر، من بينهم الأسير ماهر رزق عبد النعسان (60 عاما) من قرية المغير بمحافظة رام الله، معتقل منذ 6 يوليو/ تموز 2026.
وأوضح البيان أن النعسان تعرض خلال اعتقاله للضرب المبرح والاحتجاز لساعات تحت أشعة الشمس، إضافة إلى إطفاء السجائر على جسده.
وذكر أن النعسان يعاني أمراضا مزمنة تفاقمت جراء ظروف الاعتقال والإهمال الطبي، فضلا عن آلام حادة ومستمرة في الكتف والظهر والصدر ناجمة عن الاعتداء عليه أثناء اعتقاله.
وأكد أن آثار الضرب لا تزال ظاهرة على جسده، وأنه لا يتلقى العلاج اللازم، متهما إدارة السجن بـ"تعمد إهماله طبيا".
وفي إفادة أخرى، قال البيان إن الأسير رفيق رائد رفيق قبج (23 عاما) من مدينة البيرة، معتقل منذ 12 فبراير/ شباط الماضي، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري للمرة الثانية، مدة كل منهما 4 أشهر.
ونقل البيان عن محاميته قولها إن قبج طالب جامعي يدرس الصيدلة، وأن اعتقاله الأخير هو الثالث منذ بدء الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأشار إلى أن قبج يعاني ارتفاعا في نبضات القلب منذ ما قبل اعتقاله ويحتاج إلى دواء لتنظيمها، كما يعاني مرض الجرب، الذي انتشر في كامل القسم نتيجة انعدام النظافة.
ولم يشر البيان إلى اسم الأسير الثالث الذي يعاني تدهورا صحيا أو تفاصيل حالته.
** منع الصلاة ومعاقبة الإمام
نقل البيان عن الأسير علي عبد عيد برغوثي المعتقل منذ 15 ديسمبر/ كانون الأول 2025، قوله إن إدارة سجن عوفر تمنع الأسرى من أداء الصلاة بشكل جماعي وتعاقب من يتولى الإمامة.
وأوضح أن الأسرى لا يتمكنون من تغيير ملابسهم بانتظام، ويغسلونها خلال فترة الاستراحة دون مواد تنظيف، بسبب عدم كفاية المواد المسموحة لهم، إلى جانب شح الملابس الداخلية، ما يساهم في انتشار الجرب.
وأضاف أن عمليات القمع داخل القسم تتكرر في فترات محددة، من خلال اقتحام الغرف وتفتيشها والعبث بممتلكات الأسرى ومصادرة بعضها.
وطالب البيان بالتدخل العاجل لضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للأسرى، ولا سيما المرضى وكبار السن، ووقف الاعتداءات والإهمال الطبي، وتحسين الظروف الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية، بما يكفل حقوق الأسرى وفق القواعد والمعايير الدولية والإنسانية.
** ظروف صعبة في جانوت
وفي بيان منفصل، قالت الهيئة إن الظروف المعيشية والصحية للأسرى في سجن جانوت تتفاقم، في ظل استمرار إجراءات القمع والتفتيش وسوء المعاملة والنقص الحاد في الملابس والطعام، إلى جانب الإهمال الطبي للأسرى المرضى.
وأوضحت الهيئة، أن الأسير أسامة فتح الله الشني، المعتقل منذ 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، يعاني انزلاقا غضروفيا في الظهر وآلاما شديدة، مشيرة إلى أن إدارة السجن ترفض تزويده بالمسكنات اللازمة.
ونقلت الهيئة عن الشني قوله لمحاميه إن الأسرى يتعرضون لسوء معاملة من السجانين، فيما تتواصل عمليات التفتيش بصورة شبه يومية، بالتزامن مع نقص في المستلزمات الشخصية.
وأضاف أن نوعية الطعام المقدمة للأسرى "سيئة"، وأن عددا منهم يعانون نقصا حادا في التغذية انعكس على أوزانهم.
وفي إفادة أخرى، نقلت الهيئة عن الأسير قسام عبد الكريم شبلي، المعتقل منذ 26 أغسطس/ آب 2019، قوله إن عمليات القمع واقتحام غرف وأقسام الأسرى مستمرة.
وأشار إلى أن وحدات القمع اقتحمت في 4 سبتمبر/ أيلول الجاري عددا من الغرف، بينها الغرفة التي يوجد فيها، واعتدت على الأسرى بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز والضرب، ما أدى إلى إصابة أسيرين، دون معرفة أسباب الاقتحام.
وفي السياق، قالت الهيئة إن الأسير أشرف محمد حسن الزغاري من مخيم الدهيشة، المعتقل منذ 28 ديسمبر 2022، يعاني إصابات سابقة، بينها إصابته بعيارات نارية في الركبتين اليمنى واليسرى، مع بقاء شظايا في جسده.
وأضافت أن الزغاري تعرض كذلك لإصابة في أذنه اليسرى خلال عملية قمع في سجن عوفر قبل نحو عام ونصف، ولا يزال يعاني منذ ذلك الحين آلاما وضعفا في السمع وطنينا في الرأس، بالتزامن مع "إهمال طبي متعمد" بحقه.
كما أشارت إلى أن الأسير أحمد مصطفى بليدي من سلفيت، المعتقل إداريا منذ 2 فبراير 2025، يعاني مرض الجرب، دون أن يتلقى أدوية أو مراهم لعلاجه، ما يزيد من سوء حالته الصحية.
وأكدت الهيئة أن معاناة الأسرى لا تقتصر على ظروف الاعتقال، بل تشمل حرمانهم من احتياجات إنسانية أساسية، في ظل استمرار عمليات الاقتحام والقمع، ما يزيد من معاناة الأسرى، ولا سيما المرضى منهم الذين يواجهون الألم والإهمال الطبي في آن واحد.