إسطنبول/ الأناضول
صعّد الجيش الإسرائيلي، الخميس، هجماته على جنوب لبنان، منفذا غارات جوية وقصفا مدفعيا وعمليات تمشيط وتحليقا مكثفا للطيران المسيّر، تركزت في قضائي صور والنبطية، بالتزامن مع انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الإيطالية روما.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي، ليل الأربعاء/الخميس، غارات على بلدتي المنصوري والبرج الشمالي، الواقعة على بعد نحو 5 كيلومترات من مدينة صور.
وأضافت أن الطيران المسيّر الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات على حي الملعب في بلدة البرج الشمالي، أعقبتها غارة رابعة شنها الطيران الحربي على الموقع ذاته.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، ارتفاع عدد المصابين جراء الغارات الإسرائيلية على بلدة البرج الشمالي إلى 8 أشخاص.
كما استهدف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية محيط بلدة حداثا، بالتزامن مع إطلاق نيران رشاشات باتجاه منطقة الحمرا الساحلية في بيوت السياد.
وفي قضاء النبطية، نفذ الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت حي المشاع في بلدة ميفدون.
وحلق الطيران المسيّر الإسرائيلي مرتين في أجواء مدينة صور ومحيطها وبلدات القضاء، كما حلقت طائرة مسيّرة فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
ونفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في حي المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون بقضاء صور، كما قصفت بالمدفعية منطقة الحي الشرقي في بلدة المنصوري.
وأجرى الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدفت جانبي الطريق في منطقتي وادي السلوقي ووادي الحجير جنوبي لبنان، بالتزامن مع تسيير دوريات آلية في المنطقتين.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الجولة السابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، والتي تبحث آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
وسبقت الجولة الحالية خمس جولات استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
وتُجرى المفاوضات بعد توقيع بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "صيغة الإطار" في 26 يونيو/حزيران الماضي، التي تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
ورغم استمرار المسار التفاوضي، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، ما أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و333 شخصا وإصابة 12 ألفا و250 آخرين.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.