بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأحد، إن الهجمات الإسرائيلية على جنوب البلاد "تجاوزت الأهداف العسكرية المزعومة" لتطال مؤسسات مدنية ومرافق صحية، محمّلًا إسرائيل "المسؤولية الكاملة" عن التصعيد.
جاء ذلك في بيان للرئاسة اللبنانية، عقب غارات إسرائيلية على مدينة النبطية وبلدات في المحافظة، استهدفت منشآت مدنية، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 20 آخرين، وفق حصيلة أولية لوزارة الصحة.
وقال عون إن استهداف مبنى وزارة المالية في النبطية، بعد استهداف مركز لأمن الدولة في وقت سابق، "يكشف نمطًا متماديًا من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية".
وأضاف أن ذلك "يعكس نية واضحة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية وتعطيل مصالح الناس اليومية".
واعتبر عون أن الاستهداف "يشكل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار".
وأشار إلى أن الهجمات طالت هذه المرة "مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية التي تعنى بشؤون المواطنين ومصالحهم الحياتية، إضافة إلى مستشفى ومراكز صحية".
ووفق الرئاسة اللبنانية، أسفرت الهجمات عن أضرار جسيمة بمبنى وزارة المالية في النبطية وتدمير مستشفى غندور.
وحمّل عون الجانب الإسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المستمر"، مطالبًا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بـ"تحرك عاجل لوقف الهجمات ومحاسبة مرتكبيها".
وأكد أن لبنان، رغم الاعتداءات الإسرائيلية، "ماضٍ في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه".
ويأتي التصعيد الإسرائيلي رغم اتفاق إطار وُقّع برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و358 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و359 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.