الثقافة والفن, الحياة, الدول العربية

تونسيات من ديانات مختلفة ينظّمن معرضا فوتوغرافيا يجسد "حياة اليهود"

على هامش الزّيارة السنوية ليهود العالم إلى معبد "الغريبة" في جزيرة جربة جنوبي تونس

13.05.2017 - محدث : 13.05.2017
تونسيات من ديانات مختلفة ينظّمن معرضا فوتوغرافيا يجسد "حياة اليهود"

Tunisia

جربة (تونس)/هيثم المحضي/الأناضول

نظّمت ثلاث تونسيات من ديانات مختلفة، اليوم السبت، معرضا فوتوغرافيا يُجسّد "حياة اليهود" في جزيرة جربة جنوبي تّونس، خلال خمسينيات القرن الماضي.

وشاركت في تنظيم المعرض، كلا من آني قابلة (يهودية) وجاكلين كاملياري (مسيحية) وسعيدة بورقيبة (مسلمة).

وتم عرض اللوحات داخل معبد "الغريبة" اليهودي، الأقدم تاريخيا في إفريقيا، تزامناً مع موسم الزيارة السنوية ليهود العالم التي تجري من 12 إلى 14 مايو/أيار الجاري.

وقالت "قابلة"، للأناضول، إنّ "هذا المعرض يضم 57 صورة التقطها الفنان الفوتوغرافي الأمريكي فرنك شرشر(ولد عام 1907 وتوفي في 1981) في جزيرة جربة بين سنتي 1956 و1957، وقام بتجميع الصور الفنان التونسي هشام بن عمار".

من جهتها، ذكرت مها بوعزيز (تونسية مسلمة)، للأناضول، خلال زيارتها لرواق المعرض، أن "جزيرة جربة يوجد فيها خليط من الديانات المتعايشة فيما بينها وهذا ما ينعكس في هذا المعرض".

ويجسد المعرض حياة اليهود في فترة خمسينيات القرن الماضي من خلال عرض صور لأعراس اليهود ومشاهد من تعبد "الرِّبي" (رجل دين يهودي) داخل معبد الغريبة، إضافة إلى صور أخرى من المهن التي كان يمتهنها اليهود في ذلك الوقت.

وتحضر الرموز الأمازيغية بكثرة في العديد من صور المعرض.

وأوضحت "قابلة"، أن "اليهود في السابق كانوا يستعملون الرموز الأمازيغية في أعراسهم؛ اعتقادا منهم أنها تبعد الشر والحسد، ولا تزال هذه المعتقدات قائمة في الأعراس اليهودية إلى غاية الآن".

من جانبه، قال المؤرخ اليهودي برنارد أليا، للأناضول، إن "هذا المعرض مهم للغاية باعتبار أن ملتقط الصور فنان محترف، فالمتمعن فيها يلحظ أنها التقطت بشكل عفوي".

وأشار إلى أن "لليهود الكثير من السمات التي كانت تميزهم عن بقية سكان الجزيرة خاصة في مستوى تمسكهم بدينهم وعاداتهم وألبستهم".

وأوضح أليا، أنّ "يهود جربة عرفوا بتمسكهم الكبير بديانتهم، وكانوا محافظين على اللون الأبيض في ملابسهم، كما كانت النّسوة تلبسن أحذية أقل من حجم أرجلهن، أما الرجال فيلبسون قبعات طويلة على الرأس تميزهم عن بقية سكان الجزيرة".

وإلى غاية عام 1967 كان عدد اليهود في تونس يتجاوز 100 ألف شخص في الجزيرة، ومنذ ذلك الوقت هاجر أغلبهم إلى إسرائيل ولم يبق منهم سوى قرابة 1200 يهودي يعيش أغلبهم في جزيرة جربة، موزعين على منطقتي الحارة الصغيرة والحارة الكبيرة.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın