خيمة في"إيدوميني" اليونانية تنير دروب الأطفال
أطلق القائمون على إنشاء الخيمة، التي استغرق تجهيزها ونصبها قرابة أسبوعين، اسم "مركز إيدوميني الثقافي"، ليجمع أطفال المخيم ويساهم في تعليمهم، ويسهل التواصل بين المعلمين.
Greece
إيدوميني/جنيد داود/الأناضول
لم يمنع اليأس واختلاف اللغة والبلد، متطوعين ومعلمين من المهاجرين وطالبي اللجوء، جمعتهم أقدارهم في مخيم "إيدوميني" اليوناني، من التعاون معًا، لنصب خيمة كبيرة، وتحويلها مدرسة يتلقى فيها الأطفال تعليمهم.
وأطلق القائمون على إنشاء الخيمة، التي استغرق تجهيزها ونصبها قرابة أسبوعين، اسم "مركز إيدوميني الثقافي"، ليجمع أطفال المخيم ويساهم في تعليمهم، ويسهل التواصل بين المعلمين.
وأوضح المتطوع الإسباني "ديداك غويلاميت ليو"، للأناضول، أن المركز الذي ينظم أنشطة ثقافية متعددة، يهدف لتوفير التعليم للأطفال على يد معلمين من المخيم، كما أنهم يخططون لتقديم الدروس للكبار أيضًا.
وقال ليو، إن"اقتراح فتح المركز جاء من قبل المعلمين، فيما ساهمنا نحن المتطوعون في نصب الخيمة، وتوفير الإمكانات الأخرى، للكشف عن مهارات الأطفال، ومواصلة تعليمهم، وتوفير بيئة ملائمة تساهم في راحتهم النفسية، كما أننا نخصص ساعات للطعام خارج الدروس حتى يمضي الأطفال وقتًا أكبر في المركز".
وأضاف، أن "البرنامج اليومي يبدأ صباحًا بالترحيب، ثم ممارسة الرياضة قبل البدء بالدروس، كما أننا نعلمهم اليوغا (نوع من الياضة)، ونمضي معهم أوقاتًا ممتعة من خلال العزف على الآلات الموسيقية، ويتلقى الأطفال دروسًا في الرياضيات والمواد العامة الأخرى، ولغات عدة، إلى جانب دروس فنية مثل الرسم والموسيقى".
بدوره، قال السوري سجال خليل، أحد المعلمين الثمانية في المخيم، الذي قدم إليه منذ شهرين، وعمِل مدرسًا للغة الإنجليزية مدة 14 عامًا في بلاده، "كوني معلمًا، فالتفكير بتعليم الأطفال يعد من مسؤولياتي الرئيسية، حيث أقدم للأطفال درسين وللكبار ثلاثة يوميًا، عن المعلومات الأساسية التي تمكنهم من التواصل مع الآخرين في البلدان الأجنبية".
من جهته، أشار الطالب السوري زياد مأتم، أنه يكمل دراسته التي اضطر لتركها فترة طويلة، قائلًا، "نحن الأطفال نتلقى الدروس فيه، ونمضي وقتنا من خلال اللعب، وأنا سعيد جدًا من مواصلة تعليمي".
ويعاني أكثر من 10 آلاف مهاجر وطالب لجوء، في مخيم "إيدوميني" اليوناني على الحدود مع مقدونيا، ظروفًا معيشية صعبة، حيث ينتظرون فتح حدود دول البلقان، للعبور منها إلى أوروبا الغربية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
