موسم الانتخابات ينعش العديد من المهن في الكويت
أصحاب شركات ضيافة ومحال خيام وحلويات وخطاطين يحققون أرباحا خلال هذه الفترة
Al Kuwayt
الكويت/ محمد عبدالغفار/ الأناضول
أنعشت الانتخابات النيابية الكويتية، المقررة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أسواق العديد من المهن في البلاد.
ففي الدوائر الانتخابية الخمس بالكويت، يتنافس 454 مرشحا، بينهم 15 امرأة، للفوز بمقاعد مجلس الأمة (البرلمان) البالغة خمسين مقعدا.
ومع حاجة هؤلاء المرشحين لبعض المهن، ومنها التجهيزات الغذائية ومحال الخطاطين والحلويات والمطاعم والمقاهي وأصحاب الخيام، تشهد أسواق هذه المهن، وغيرها، إزدهار واسعا منح فرصا لمئات العمال.
من بين هؤلاء المنتفعين، عايض حسين، وهو مدير وصاحب إحدى شركات الضيافة والمناسبات، ويقول إن "موسم الانتخابات يمثل فترة ذهبية بالنسبة لشركات الضيافة والمناسبات؛ حيث يزيد الطلب ويكثر العمل".
ويوضح حسين، في حديث مع وكالة الأناضول، أن "الشركة توفر كل ما يحتاجه مقر المرشح الانتخابي لضيافة نحو ألف شخص (ناخب).. نوفر العصائر والماء والشاي وغيرها، إضافة إلى العمالة المدربة".
وحول أسعار هذه الخدمات وإن كانت تزيد في موسم الانتخابات أم لا، يجيب مدير شركة الضيافة بأن "الأسعار تختلف خلال الانتخابات، لكننا نقدم خدمات تناسب الجميع مهما تباينت إمكاناتهم المالية".
ويمضي حسين محددا بعض الأسعار، حيث، على حد قوله، "تتراوح أسعار (استئجار) المقرات (الانتخابية) بين 14 ألف دينار (44.8 ألف دولار أمريكي) و35 ألف دينار(112 ألف دولار).. وتشمل هذه الأسعار المقر وأجهزة الإضاءة والصوت والتصوير، حسب طلب المرشح وميزانيته".
أما عن الضيافة فقط، فيوضح أنها "تشمل توفير الماء والشاي والقهوة والتمر، وغيرها، وتصل تكلفتها مع توفير عمال الخدمة 5 آلاف دينار (16 ألف دولار).. وقد يزيد السعر أو ينقص قليلا بحسب الطلب وعدد أيام الضيافة".
"فرصة ذهبية لا تعوض"، بهذ العبارة يصف صاحب أحد محلات الخيام، ويدعى فالح محمد، فترة الانتخابات في الكويت، حيث "تدور عجلة العمل بشكل لافت لتدر مالا أكثر من بقية العام".
وعن الأسعار، يقول محمد، في حديث مع الأناضول، إنها "تختلف عن أوقات العمل العادية، وربنا تصل الضعف؛ لزيادة الطلب".
ويوضح أن "السعر يبلغ نحو 15 ألف دينار (48 ألف دولار) مقابل تأثيث مقر انتخابي اعتيادي، أي قاعة رئيسية بمساحة 40×20 مترا، وهي الأكثر انتشارا بين المرشحين.. ولا يشمل هذا السعر بالطبع تقديم الماء والشاي والقهوة والتصوير وغيرها".
في الاتجاه نفسه، يرى صاحب محل خطاط، يدعى فاخر كاظم، أن "الانتخابات موسم مهم بالنسبة لنا، سواء كانت انتخابات مجلس الأمة أو المجلس البلدي (المحلي)".
ويتابع كاظم بقوله، في حديث مع الأناضول، أن "العمل يزداد خلال الانتخابات، وترتفع أسعار لافتات المرشحين من 20 دينارا (64 دولارا) في الوقت الطبيعي، سواء في أفراح أو مناسبات نجاح أو تخرج من الجامعة، إلى 40 دينارا (128 دولارا) في الانتخابات".
لكنه يلفت إلى أن "منع بلدية الكويت تعليق اللافتات في الشوارع، والاكتفاء بواحدة أمام مقر المرشح، قلص العمل عن السابق، فضلا عن تأثير وسائل التكنولوجيا الحديثة التي نافست الخطاطين المحترفين، بل وكسبت الرهان".
وفي التجمعات الانتخابية يتناول الناخبون مشروبات باردة وساخنة، إضافة إلى حلويات شرقية وغربية.
وبحسب أبو علي، وهو صاحب أحد محلات الحلويات، فإن "بعض المقرات تطلب أصنافا محلية من الحلويات، منها: بثيث من التمر وطحين وسمن، ورانكينة (تمر وطحين بدون طبخ)، ومعسل (تمر ودبس وسمسم)، وخبيص (تمر مع سمن وطحين)، وكذلك خلاصة (تمر وزبدة)".
وعن الكميات التي تطلبها المقرات الانتخابية، يوضح أبو علي، في حديث مع الأناضول، أن "المقر يطلب كل ثلاثة أيام 20 كيلوجراما من 12 نوعا، أي 240 كيلوجراما.. وبعض المقرات تقدم ساندويشات، ويترواح طلبها بين 5 إلى 10 كيلوجرام، بينما تطلب مقرات أخرى قصم على دبس (عصارة التمر)".
وإلى أن يحل يوم الاقتراع، يواصل أصحاب هذه المهن، وغيرها الكثير، التنافس فيما بينهم لاستقطاب المرشحين خلال فترة الانتخابات القصيرة، والتي لا يعرفون في الكويت متى تتكرر.
ففي حدث هو العاشر من نوعه في تاريخ الكويت، قرر أمير البلاد، في السادس عشر من الشهر الماضي، حل مجلس الأمة؛ وهو ما أرجعه مراقبون إلى تقديم عدد من النواب طلبا لاستجواب وزيري المالية والعدل؛ مما فجر أزمة بين المجلس والحكومة.
