النقب (جنوب إسرائيل)/ علاء الريماوي/ خالد الزغاري - انطلق صباح اليوم الخميس، الآلاف من العرب داخل إسرائيل وأهالي مدينة النقب، فيما يعرف بمسيرة "الصمود والتصدي" باتجاه مجمع المكاتب الحكومي في مدينة بئر السبع، جنوب إسرائيل، وذلك احتجاجاً على قانون "برافر بيغين" الذي أقره الكنيست(البرلمان) الإسرائيلي الأسبوع الماضي.
وكانت لجنة المتابعة العليا للعرب داخل إسرائيل (غير حكومية) دعت مطلع الأسبوع الجاري إلى إضراب شامل في مدينة النقب جنوب إسرائيل؛ احتجاجا على "قانون برافر"، الذي تعتبره اللجنة "أكبر مشروع تهويدي في القرن الحادي والعشرين".
وهتف المشاركون في المسيرة الجماهيرية التي انطلقت من كافة المدن العربية في إسرائيل، ضد سياسات الحكومة الإسرائيلية الداعية إلى تهجير أهالي النقب من أراضيهم، فيما رفعوا لافتات ترفض مخطط "برافر" وتطالب الحكومة الإسرائيلية بالعدول عنه من جهة، وتؤكد تمسك وصمود السكان في قراهم من جهة أخرى، بحسب مراسل الأناضول.
وفي اتصال هاتفي مع الأناضول، قال طلب الصانع، النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، إن " مواطني النقب سيخرجون على امتداد اليوم في سيرات حاشدة للاحتجاج على ما وصفها بـ"جريمة" العصر التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية من خلال ما يعرف بقانون "برافر بيغين".
وذكر النائب العربي أن الإضراب الشامل عم كافة أرجاء النقب، وذلك في رسالة للحكومة الإسرائيلية بأن "المواطن العربي في النقب سيشعل انتفاضة حقيقية عنوانها الموت على الأرض إذا تحول المشروع الإسرائيلي إلى أداة لخنق العربي على أرضه".
وأشار الصانع إلى أن قانون "برافر بيغين" جاء لهدم عشرين قرية عربية في مدينة النقب، وتهجير 45 ألف عربي من بيوتهم، إلى جانب مصادرة أكثر من 830 ألف دونم من الأراضي العربية بهدف توسيع الإستيطان وقتل الحياة الطبيعة للعربي في المدينة".
من جانبها دعت الحركة الإسلامية في إسرائيل عبر تصريح صحفي وصل مراسل الأناضول نسخة منه، إلى أكبر مشاركة لنصرة النقب ضد مشاريع ما اعتبرته "تصفية الوجود العربي في النقب".
وقالت الحركة الإسلامية "لا يمكن الصمت على نكبة جديدة تستكملها الحكومة الإسرائيلية في النقب بعد أنهت مشاريع السيطرة على الأرض في الجليل والمثلث (شمال إسرائيل)".
في الوقت ذاته، تحدثت الصحف الإسرائيلية الصادة اليوم، عن انتشار كثيف لقوات الجيش الإسرائيلي في مدينة بئر السبع، تحسباً لنشوب مواجهات على خلفية مسيرة "الصمود والتصدي" فيما حذرت الشرطة في بيان لها من أي أعمال عنف قد يلجأ إليها المتظاهرون " .
وصادقت اللجنة الوزارية للتشريع في الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي، على مذكرة قانون ستؤدي إلى مصادرة آلاف الدونمات، وتهجير قرابة 35 ألف مواطن عربي من أراضيهم في مدينة النقب.
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن لجنة التشريع الوزارية أقرت قانون "برافر" لتنظيم السكن للمواطنين العرب في مدينة النقب، وتكليف وزير البناء والإسكان الإسرائيلي "أوري أريئيل" بالإشراف على تنفيذ القانون خلال السنوات القادمة.
وينص قانون برافر على تنظيم سكن بدو النقب من خلال تهجير القرى العشوائية في المدينة وتركيزها في تجمعات حضرية تحت إشراف الحكومة الإسرائيلية، مما سيتسبب في هدم 20 قرية عربية وتهجير 45 ألف مواطن عربي، بالإضافة إلى مصادرة قرابة 800 الف دونم (الدونم الواحد يساوي ألف متر مربع) من أيدي أصحابها العرب.