ياسر البنا - محمد ابو عيطة
أغلق أفراد من الشرطة المصرية معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، صباح اليوم الجمعة؛ احتجاجًا على اختطاف زملاء لهم، بحسب مصادر متطابقة في غزة ومصر.
وقال مصدر أمني مصري على الحدود "إن نحو 70 مجندًا من قوات أمن الموانئ أغلقوا المعبر بالجنازير (السلاسل الحديدية)، ورفضوا دخول وخروج المسافرين".
وأضاف المصدر أن "الأجهزة الأمنية والخدمية لم تحاول التدخل لإثناء المجندين عن إغلاق المعبر".
وردد المحتجون هتافات منها: "بالروح بالدم نفديكم يا مجندين"، و"يا مرسي (الرئيس المصري محمد مرسي) نايم فين .. وديت زمايلنا فين (أين ذهبت بزملائنا)؟"، مؤكدين أنهم في اعتصام إلى حين الإفراج عن زملائهم.
من جانبه، قال اللواء سميح بشادي، مدير أمن شمال سيناء، في تصريحات صحفية، إنهم كقيادات يقدرون حالة الغضب التي يمر بها المجندون.
ومضى بشادي قائلا إنهم أوضحوا لهؤلاء المجندين أن القيادات الأمنية تبذل جهودها لمحاولة الإفراج عن زملائهم.
بدوره، قال ماهر أبو صبحة، مدير المعابر في وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، إن "أفرادًا من الشرطة المصرية أغلقوا المنفذ الحدودي صباح اليوم في كلا الاتجاهين؛ احتجاجا على خطف 6 من زملائهم في شمال سيناء صباح أمس الخميس".
وأضاف أبو صبحة، لمراسل "الأناضول"، أن "إدارة المعبر من الجانب الفلسطيني، اضطرت إلى إعادة المسافرين الفلسطينيين نتيجة إغلاق المعبر، ولا نعلم إلى متى سيستمر إغلاق المعبر".
وأمام بوابات المعبر، اصطف العشرات من الأسر الفلسطينية الذين كانوا في طريقهم إلى قطاع غزة، بعضهم قادمين من دول عربية وآخرين مرضى قادمين من رحلات علاج داخل مصر، وكانوا في حالة غضب لأنهم عالقين عند المعبر، بحسب مراسل الأناضول.
وقد أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة، صباح أمس، إغلاق الأنفاق الخاصة بدخول وخروج الأفراد، في أعقاب حادثة الاختطاف.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية جنوبي غزة، قرب الحدود مع مصر، "إن هيئة الحدود، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة القطاع، أوعزت لجميع الأنفاق العاملة في نقل الأفراد بإغلاقها فورا؛ تحسبًا لهروب الخاطفين إلى داخل القطاع".
وقد نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أي علاقة لغزة بحادثة اختطاف الجنود المصريين، وقال المتحدث باسمها صلاح البردويل، لمراسل "الأناضول"، إن "اختطاف الجنود المصريين شأن مصري داخلي، ولا علاقة لغزة به من قريب أو بعيد".