وسيم سيف الدين
بيروت، الأناضول
أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استأنفت الجمعة 15 يونيو/حزيران الجاري أعمال بناء الجدار الفاصل بين الجانب اللبناني والإسرائيلي.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت في استكمال بناء الجدار الفاصل على الحدود مقابل بوابة فاطمة، حيث قامت بوضع سياج شائك أعلى الجدار الفاصل بين الحدود.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت في 23مايو/أيار استكمال بناء الجدار الفاصل بتركيب 398 بلوكًا أسمنتيا بارتفاع 5 أمتار و244 بلوكًا بارتفاع 7 أمتار في بعض الأماكن المنخفضة ليصبح ارتفاع الجدار متساوياً، لكنها توقفت مع الاحتفالات اللبنانية بالذكرى الثانية عشرة لانسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني، والتوتر المتصاعد في سوريا.
وبدأت إسرائيل في أبريل/نيسان 2012 في بناء الجدار على طول 2 كيلو متر ويبلغ ارتفاعه 10 أمتار، بهدف تجنب الاحتكاكات بين القوات الإسرائيلية والجيش اللبناني حيث تفصل بين مواقعهما بضعة أمتار.
وبجانب استكمال بناء الجدار بوضع الأسلاك الشائكة عززت إسرائيل من انتشار قواتها في منطقة الحدودية مع لبنان وخاصة في المنطقة قرب بلدة كفركلا الحدودية، وذلك وسط تقارير تروّجها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن قوات حزب الله أعدت خطة للسيطرة على كامل الأراضي اللبنانية في حال سقوط نظام بشار الأسد في سوريا.
ولفتت المصادر الأمنية إلى وجود تحركات بالآليات للقوات الإسرائيلية شوهدت في الجزء المحتل لبلدة العباسية، وعلى طريق العباسية – الغجر، كما شوهد تمركُز خمس آليات للقوات الإسرائيلية في مستعمرة "آفيفيم" المقابلة لبلدة مارون الراس، بعدما حلقت مروحية إسرائيلية فوق مستعمرة المنارة المقابلة لبلدة ميس الجبل.
ومن جهة أخرى، أعلنت قيادة قوات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة في لبنان "يونيفل" أن "القائد العام لليونيفيل الجنرال باولو سيرا التقى اليوم الجمعة رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء نجيب ميقات يووزير الدفاع فايز غصن.
وجرت خلال المقابلات مناقشة مواضيع تتعلق بتنفيذ ولاية اليونيفيل بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701، مع التركيز بشكل خاص على التعاون القائم بين اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية.
وأكد الجنرال سيرا خلال الزيارات على "العلاقات المتينة مع سكان جنوب لبنان"، مشددًا على أن تركيز اليونيفيل مازال منصبًا على المهام المنوطة بها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701، جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية.