غزة-الأناضول:
حذر الأسرى الفلسطينيون من "تفجر الأوضاع" في السجون الإسرائيلية، وعودة الأسرى للإضراب عن الطعام، نتيجة "عدم التزام مصلحة السجون باتفاقها الأخير معهم الذي أبرم بوساطة مصرية".
وكشفت مؤسسات حقوقية مهتمة بقضايا الأسرى اليوم الأحد أن لجنة ممثلة عن قيادة الإضراب اجتمعت الليلة قبل الماضية بممثلين عن إدارة مصلحة السجون في معتقل "نفحة" لمناقشة "تداعيات الخروقات الإسرائيلية لاتفاق الأسرى".
ومن هذه الخروقات قرار إدارة السجون بنقل 395 أسيراً من أسرى قطاع غزة القابعين في معتقل "نفحة"، وتوزيعهم على باقي السجون، إضافة إلى استمرار عزل الأسير ضرار أبو سيسي، ورفض الاستجابة لمطالب الأسيرين محمود السرسك، واكرم الريخاوي المضربان عن الطعام.
وكانت قيادة الأسرى الفلسطينيين قد وقعت اتفاقا برعاية مصرية مع السلطات الإسرائيلية في الرابع عشر من أيار/مايو الماضي ينهي إضراب الأسرى عن الطعام، مقابل تحقيق مطالبهم الأساسية.
ويشمل الاتفاق وقف العزل الانفرادي والسماح لأهالي أسرى غزة بزيارة أبناءهم، وإزالة أسباب بعض الشكاوى المتعلقة بالحياة اليومية.
وما زال أسيران فلسطينيان يخوضان إضرابا عن الطعام لرفض إسرائيل الافراج عنهما، وهما محمود السرسك (منذ 81 يوما)، وأكرم الريخاوي (منذ 53 يوما).
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين في قطاع غزة عطا الله أبو السبح إن إسرائيل "تماطل وتسوّف في تنفيذ مطالب الأسرى المنصوص عليها في الاتفاقية الأخيرة التي أنهت إضراب الأسرى عن الطعام.
وقال أبو السبح لمراسل وكالة الأناضول "يتم التواصل بشكل مستمر مع الجانب المصري بهذا الخصوص".
وطالب أبو السبح إسرائيل بإنهاء ملف الاعتقال الإداري, الذي تتذرع به وفق القانون البريطاني عام 1945, والذي يتم بموجبه سجن الأسير دون محاكمة.
ومن جهته استنكر صابر أبو كرش مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين, عدم "التزام إسرائيل بالشروط التي أمليت عليها من قبل الحركة الأسيرة المضربة عن الطعام".
وأضاف لوكالة الأناضول "هذا ينذر بالعودة إلى إضراب آخر مفتوح ".
في ذات السياق، قال نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي إن "جميع السبل مطروحة لانهاء معاناة الأسرى".
وأضاف لوكالة الأناضول "عدم الاستجابة للمطالب سوف يدخل إسرائيل دائرة الصراع من جديد مع المقاومة".
ودعا عزام جامعة الدول العربية لمتابعة مماطلة إسرائيل في تنفيذ اتفاق الأسرى الأخير.
وكان وزير شئون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع قد قال في مؤتمر صحفي عقده في رام الله اليوم الأحد "إن الأسرى يهددون بالعودة إلى خوض الإضراب المفتوح عن الطعام إذا ما استمر الحال داخل السجون على ما هو عليه من الاستمرار بسياسية الاعتقال الإداري، والمداهمات وسياسة التفتيش وغيرها من الانتهاكات".
وأضاف إن إدارة السجون أصدرت أحكاما بالسجن الإداري بحق أكثر من ثلاثين أسيرًا دفعة واحدة.
وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الأحد أن اجتماعا استثنائيا للجمعية العامة للأمم المتحدة سيعقد بخصوص قضية الأسرى بكافة أبعادها.
وأوضح عريقات للإذاعة الفلسطينية الرسمية أنه "سيتم عقد الاجتماع بخصوص قضية الأسرى بكافة أبعادها، والذهاب بالملف للمحكمة الدولية لأخذ قرار استشاري حوله"، لكنه لم يحدّد موعداً لذلك.