الرباط – الأناضول
كشف سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، عن نية بلاده فتح حوار مباشر مع الناشطين الصحراويين الموالين لجبهة "البوليساريو" المقيمين في بلاده.
جاء ذلك في لقاء عقدته قيادة حزب "العدالة والتنمية"، أمس، بالعاصمة المغربية الرباط، وترأسه عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، ورئيس الحكومة المغربية.
وقال مصدر حزبي حضر اللقاء لوكالة "الأناضول" للأنباء إن العثماني أحد أبرز قيادات "العدالة والتنمية" عبر عن عزم بلاده فتح حوار مع الناشطين الصحراويين الموالين لجبهة البوليساريو القاطنين في المغرب دون أن يحدد موعدا لانطلاق هذا الحوار.
وأوضح العثماني أنه ينسق حاليا مع بعثة الأمم المتحدة إلى إقليم الصحراء المعروفة اختصار بـ"المينورسو" من أجل الإعداد لهذه الحوارات.
وأكد المصدر أن وزير الشؤون الخارجية ذكر أسماء بعض الناشطين الذين ستتم دعوتهم إلى هذا الحوار وفي مقدمتهم الناشطة الصحراوية "أميناتو حيدر"، التي تقيم في الصحراء وتعلن دعمها لجبهة "البوليساريو".
وتتولى البعثة الأممية مراقبة احترام المغرب وجبهة البوليساريو اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بينهما عام 1991.
ويأتي توجه المغرب نحو فتح حوار مباشر مع الناشطين الصحراويين الموالين لجبهة البوليساريو بعد أسبوعين من إعلانه سحب الثقة من كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى الصحراء.
ولا يزال المغرب ينتظر جواب الأمين العام للأمم المتحدة بشأن قرار سحب الثقة بعد اتهامه بـ"الانحياز للطرف الآخر".
وتطالب جبهة البوليساريو المغرب بالانسحاب من الصحراء وتعتبر وجوده فيه احتلالا، في حين يؤكد المغرب أنها الصحراء مغربية.
وعقد المغرب وجبهة البوليساريو آخر جولة من المفاوضات غير الرسمية منتصف شهر مارس الماضي، بمدينة "مانهاست"، بضواحي مدينة نيويورك تحت إشراف كريستوفر روس، وبحضور كل من الجزائر وموريتانيا، دون إحراز تقدم عدا الاتفاق على عقد جولتين جديدتين من المفاوضات غير الرسمية شهري يونيو الجاري ويوليو المقبل، ولكن هاتين الجولتين ألغيتا بعد إعلان المغرب سحب الثقة من روس.