إيمان عبد المنعم ـ هاجر الدسوقي
القاهرة ـ الأناضول
قال الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي والعربي لدى سوريا إنه "لم" يقدم استقالته من مهمته حتى الآن رغم أنه دائم التفكير فيها.
وكشف المبعوث الأممي والعربي لسوريا أنه لم يتوصل لـ"نتيجة" خلال محادثاته مع الحكومة والمعارضة في سوريا في الفترة الماضية، فيما حقق تقدم "ضعيف جدا" في مجلس الأمن ومع الأمريكان والروس، بخصوص الأزمة السورية.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها الإبراهيمي اليوم من مبنى الأمم المتحدة في نيويورك عقب مشاركته اليوم في اجتماع مغلق لمجلس الأمن استمر أكثر من 3 ساعات، وأدلى خلاله بإفادة حول تطورات الأزمة السورية.
وقال الإبراهيمي في تصريحاته التي نقلتها وسائل إعلام أمريكية وبيان صدر عن الأمم المتحدة: "أنا لم استقل"، مضيفا: "كل يوم أصحو وأفكر أنه يجب أن أقدم استقالتي، لكن لم افعل حتى الآن".
وتابع مستدركا: "ربما اقدم استقالتي في يوم من الأيام، وأوكد لكم أنكم ستعرفون وقتها".
ولم يسبق للإبراهيمي أن أعلن صراحه نيته الاستقالة من منصبه كمبعوث عربي وأممي لسوريا، لكن تقارير إعلامية وتصريحات دبلوماسية عربية وأممية تحدثت عن ذلك في الفترة الأخيرة.
وتزامن ذلك مع تحفظات عديدة أبداها الإبراهيمي علي قرارات القمة العربية الأخيرة التي عقدت بالدوحة نهاية مارس/آذار الماضي، وأقرت بدعم تسليح الجيش الحر، ومنح المعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة العربية الذي ظل مجمدا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2011؛ وهو ما رآه المبعوث أمرا معرقلا وقاضيا على الحل السياسي الذي يسعى إليه، كما قال في تصريحات صحفية سابقة.
وفي هذا الإطار، انتقد الإبراهيمي أيضا في تصريحات نسبتها إليه وسائل إعلام عربية المساعي العربي والإسلامية لمنح المعارضة السورية مقعد سوريا في منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة.
وبشأن تفاصيل ما دار في جلسة إفادة الإبراهيمي أمام مجلس الأمن اليوم، قال بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة بنيويورك: "الإبراهيمي كرر دعوته لمجلس الأمن للقيام بدوره في سوريا والتي أسماها بالأزمة الأخطر" في العالم.
وأضاف البيان أن الإبراهيمي أبلغ الصحفيين بمبنى الأمم المتحدة عقب جلسة مغلقة مع مجلس الأمن، اليوم، أن "الوضع سيء للغاية في سوريا، ونحن بحاجة إلى فعل من جانب المجلس".
وتابع الإبراهيمي - بحسب البيان - "المعارضة والحكومة في سوريا يجب عليهم الموافقة على الدخول في مفاوضات والإقرار بأن هذه المفاوضات ضرورية".
وحول خلاصة ما توصل إليه خلال مهمته كمبعوث أممي وعربي لسوريا، قال: "مع السوريين لم أتوصل إلى نتيجة، وفي مجلس الأمن ومع الأمريكان والروس حققنا بعض التقدم، لكنه ضعيف جدا".
ولم يكشف عن ملامح هذه التقدم، لكنه أضاف: "أنا سعيد جدا أن الأمريكان والروس تحدثوا إلى بعضهم البعض، وسعيد جدا بعدما تبين لي من خلال المناقشات - التي سمعناها للتو داخل مجلس الأمن - أن المجلس يدرك الآن أنها (أي: الأزمة السورية) مشكلة خطيرة للغاية، وفي واقع الامر هي الأزمة الأخطر حاليا" حول العالم.
واستطرد الابراهيمي: "إذا كانوا (الأمريكان والروس) يعتقدون فعلا أنهم مكلفون بالنظر في مسالة تحقيق السلام والأمن (في سوريا) فإنه ليس هناك وقت بالنسبة لهم كي يفقدوه لاتخاذ هذه المسالة بجدية أكثر مما لديهم حتى الآن".