ودَّع الرئيس المصري السابق حسني مبارك الشهير بلقب "الفرعون الأخير" حياته السياسية رسميًا، بعد أن تم نقله إلى مستشفى سجن طرة في القاهرة؛ تنفيذًا للحكم الصادر بحقه بالحبس لمدة 25 عامًا في قضية قتل متظاهري ثورة 25 يناير.
وبهذا الحكم الذي أصدره المستشار أحمد رفعت - رئيس محكمة جنايات القاهرة- يكون مبارك (84 عامًا ) قد سجل اسمه في التاريخ باعتباره أول رئيس عربى يتم الحكم عليه بالمؤبد أمام القضاء الطبيعي، في خطوة يراها المراقبون إحدى أهم ثمار ثورات الربيع العربى التى اشتعلت جذوتها فى تونس، وانتشرت إلى مصر، واليمن، والبحرين، وسوريا.
وقال مراسل "الأناضول" إن مبارك استقبل الحكم وهو في قفص الاتهام دون أن تبدو عليه علامات الصدمة بل إنه لم يبد أي ردود فعل، وظل صامتًا محافظًا على الظهور بنظارته السوداء التي ارتداها طوال أغلب جلسات محاكمته وبذته باللون الأصفر الداكن.
ورغم صدور الحكم بالمؤبد على والدهما لم يستطع نجلا الرئيس السابق أن يمنعا انطباعات السعادة من احتلال قسمات وجههما بعد أن برأهما القاضي من تهمة استغلال النفوذ بدعوى سقوط الواقعة بالتقادم.
وقام علاء وجمال مبارك بمصافحة أعوان وزير الداخلية في عهد مبارك حبيب العادلي الحاصلين على البراءة وهم أحمد رمزي، وعدلي فايد، وحسن عبد الرحمن، وإسماعيل الشاعر، وأسامة المراسي، وعمر الفرماوي، وحسن عبد الرحمن، كما تبادل باقي المتهمين التهاني بينما ظهرت علي وجه حبيب العادلي آثار الصدمة بعد إدانته والحكم بالحبس المؤبد.
وفور صدور الحكم اندلعت اشتباكات عنيفة بين أهالي الشهداء وقوات الأمن خارج مقر المحاكمة بأكاديمية الشرطة بالقاهرة؛ احتجاجًا على تبرئة قيادات وزارة الداخلية ونجلي الرئيس من تهمة قتل ذويهم خلال ثورة 25 يناير.
وعمت حالة من الغضب في الشارع المصري وسادت حالة من الصدمة في الأوساط السياسية بسبب اعتراضهم على الحكم الذي وصفوه بالمتناقض، فيما دعت بعض القوى السياسية إلى مظاهرات حاشدة ضد الحكم.