سارة آيت خارصة
الرباط/الأناضول-
على إيقاع قرع الطبول، وأغاني القبائل الإفريقية الصاخبة، جابت فرقة "السابار" السينغالية شوارع مدينة الرباط، ليكون ختام فعاليات الدورة 12 لمهرجان موازين "إيقاعات العالم" الذي انطلق في 24 من الشهر الماضي، تابعها مئات المغاربة والزوار الذي قدموا إلى المغرب لتابعوا آخر عروض الشارع بهذا المهرجان الذي يعد الحدث الفني الأبرز في المغرب
وبلباسهم الإفريقي المزركش، وآلالات موسيقية تعود لقبائل جنوب الصحراء، عزفت فرقة "السابار" ألحانها ورددت أهازيج يقول أعضائها إنها تنتمي إلى الموروث الشعبي للقبائل في السينغال والنيجر وقبائل على امتداد الصحراء الكبرى الإفريقية، وتروي حكايات الرق ومعاناة الإنسان الإفريقي وهجراته التاريخية على امتداد هذه الصحراء، وأخرى تعبر بلغة هذه القبائل عن معاني الفرح والمحبة والسلام كما تعرفها ذاكرتها الثراتية.
ويقول القائمون على المهرجان إن حضور الموسيقى الإفريقية بشكل كبير في فعاليات المهرجان، أمر طبيعي نظرا للعمق الإفريقي للمغرب، وسعي المهرجان بأن يحتضن المغرب ثقافات العالم جيمعها بمختلف تلويناتها وجنسياتها.
ومساء أمس توقفت هذه الرحلة الموسيقية التاريخية، إلى بلاد الأناضول، حيث أحيت المغنية التركية " أينور دوغان" سهرة فنية على إيقاع الفلكلور الأناضولي، فيما قدمت الفرقة "فانفاربـ4" أول أمس في شوارع العاصمة الرباط رقصات من التراث الأناضولي واليوناني والبلغاري حظيت باهتمام جمهور المهرجان الموسيقي العالمي.
واعتاد سكان العاصمة على ليال يرحلون فيها إلى عوالم تراثية قديمة كموسيقى دول "طريق تجارة الحرير"، حيث فرق يابانية وصينية وتركية وهندية تقديم عروضها الموسيقية تؤرخ لتاريخ هذه التجارة العريقة ومساهمتها في التلاحق الحضاري بين دول الشرق الأقصى.
من ناحية أخرى، تتحفظ بعض الشخصيات والجهات المغربية، من بينها قياديون في حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الائتلاف الحاكم، إزاء الدعم الذي تحصل عليه بعض المهرجانات الفنية في المغرب، من بينها مهرجان موازين الذي تتخطى الميزانية المخصصة له 7 ملايين دولار، ما يعدونه رقما ضخما بالمقارنة مع ما يخصص لباقي المهرجانات الفنية في البلاد.