نواكشوط/الأناضول- قال المكتب الموريتاني للأرصاد الجوية إن درجات الحرارة ستسجل تراجعا ملحوظا بدءا من يوم غد الأحد بعد موجة حر شديد اجتاحت المناطق الداخلية في البلاد على مدار الأسبوع الماضي وتسببت في مقتل ما يزيد عن 20 شخصاً.
وأوضح المكتب في بيان له ووصل مراسل الأناضول نسخة منه إلى أن موجة الحر التي شهدتها البلاد في الأيام الماضية والتي وصلت درجات الحرارة فيها إلى 47 درجة مئوية تعد الأشد منذ عقود وتسببت في سقوط عدد من القتلى وعشرات من حالات الإغماء، غير أنه لم يشر إلى عدد درجات الحرارة التي ستقل غدا.
وفي حديث لمراسل الأناضول قال المواطن أحمد جدو إن الأسبوع المنصرم يعتبر أصعب أسبوع يعيشه في حياته بسبب "الحرارة المفرطة ".
وتابع جدو، و هو أستاذ بإحدى مدارس نواكشوط، بالقول إن موجة الحرارة أثرت على سير الدروس و حضور التلاميذ في فترة زمنية تُعد الأهم في عمر السنة الدراسية بسبب قرب موعد الامتحانات النهائية، حسب قوله.
بدوره، قال الدكتور محمد الهيبة لمراسل "الأناضول" أن السلطات الموريتانية خرقت قانون العمل الموريتاني، الذي يمنع العمل في درجة حرارة تفوق 45 درجة، مشيرا إلي أن درجة الحرارة وصلت في بعض الأحيان الى حوالي 47 درجة في الأيام الأخيرة.
وتحدثت مصادر صحفية في الأيام الأخيرة عن توجه السلطات الموريتانية لتعديل أوقات الدوام الرسمي بالمؤسسات الرسمية خوفا من تعريض حياة الموظفين للخطر بسبب ارتفاع درجة الحرارة.
و ترافقت مع موجة الحر ببعض المناطق الداخلية حالة من النقص الحاد في المياه ما تسبب في بموجة عطش حادة أيضاً.
كما ترافق مع هذه الأزمة انتعاش لتجارة بيع المياه المبردة و المرطبات بشكل كبير بالأماكن العمومية و مراكز التجمعات البشرية الكبيرة بالعاصمة نواكشوط، هذا بالإضافة لإقبال المواطنين على اقتناء المكيفات و المراوح للتخفيف من حدة الحر.
وأرسلت آلاف الأسر الموريتانية المقيمة في الداخل في الأسابيع الأخيرة بعض كبار السن و مرضى القلب و الضغط إلى نواكشوط هربا من الحرارة المفرطة التي تجتاح القرى و الأرياف و المدن الداخلية.
و بات سكان العاصمة نواكشوط يتحاشون الخروج للشوارع، بسبب الحر المفرط ، كما يجبر الحر المصلين للخروج من المساجد غير المكيفة لأداء الصلاة بالخارج.
و تدفع ذات الأسباب صغار الباعة و ماسحي الأحذية للجلوس في أماكن الضل اتقاء للأشعة الشمس الحارقة.
و لم تتوقف موجة الحر على موريتانيا حيث خلقت أزمة كبيرة بالمناطق الشمالية من الجارة السنغال، فوفق إيجاز صحفي نشرته الوكالة السنغالية الرسمية للأنباء قبل ثلاثة أيام فقد لقي حوالي 16 شخصا بمحافظة "ماتام" مصرعهم بسبب الحر.