خاص- الأناضول
اعتبرت الصحف الفرنسية، الثلاثاء، أنه لو تأكد فوز محمد مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، فإنه سيكون أول رئيس "إسلامي" في تاريخ مصر، غير أنه سيكون "منزوع الصلاحيات" وسط هيمنة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وعنونت صحيفة "لوموند" مقالها حول الرئاسيات المصرية بـ"الإخوان يعلنون الفوز في الرئاسيات".
وكتبت الصحيفة الفرنسية العريقة تقول "أعلن الإخوان المسلمون، أمس الإثنين 12 يونيو/حزيران، فوز مرشحهم محمد مرسي، في الرئاسيات المصرية بنسبة 52% من أصوات الناخبين"، وقالت إن هذا الإعلان نازعه فيه منافسه أحمد شفيق، رئيس الحكومة السابق في عهد مبارك، الذي اتهم مرسي بسرقة النصر".
وقالت الصحيفة إن عضوًا من لجنة الانتخابات المصرية "أكد، الإثنين، أن المرشح الإسلامي قد حل بالفعل في مقدمة الدور الثاني من الرئاسيات"، واستدركت "لكن، يجب انتظار الإعلان الرسمي للنتائج من طرف لجنة الانتخابات يوم الخميس 21 يونيو.
وأضافت أنه "إذا تأكد فوز محمد مرسي، فستكون المرة الأولى التي يحل فيها إسلامي على رأس أكبر بلد عربي سكانًا".
أما "لوفيغارو"، المقربة من وزارة الدفاع الفرنسية، فعنونت "في مصر، الإخوان المسلمون يتحدّون الجيش".
وقالت "مرشح الإخوان المسلمون، محمد مرسي، يعلن فوزه في الرئاسيات".
وأوردت الصحيفة الخلاف الحاصل بين حملتي محمد مرسي وشفيق حول المنتصر في الانتخابات والنسبة التي فاز بها، وقالت إن استباق الإخوان إعلان فوز مرشحهم "دليل على أنهم يريدون إفشال معسكر شفيق افتراضيًا".
صحيفة "ليبراسيون" الاشتراكية كتبت فوق صورة لشاب مصري ملتحٍ يمشي قرب جدارية تحمل رسم دبابة "الجيش يبقي سيطرته"، في إشارة إلى الإعلان الدستوري المكمل الدي استبق به المجلس العسكري الحاكم نتائج الرئاسيات، واسترد فيه السلطة التشريعية بعد حكم قضائي بحل الغرفة الأولى للبرلمان.
وهاجمت "ليبراسيون" المجلس العسكري والجيش بشراسة، وقالت إن سلطاته التشريعية والبوليسية تعززت.
واختارت الصحيفة أن تتحدث عن صلاحيات الرئيس المنتخب، فقالت "أيًا كان الفائز، محمد مرسي أو الجنرال السابق أحمد شفيق، فإن هامش المناورة قد تقلص كثيرًا، رغم تصريح محمد العصار، أحد جنرالات المجلس العسكري، بأن صلاحيات الرئيس ستكون كاملة".
وتحت عنوان "رئاسيات غامضة ولكن طغمة عسكرية حقيقية"، نقلت صحيفة "ليمانيتي" اليسارية، الأجواء الدستورية التي جرت فيها الانتخابات، فهاجمت المجلس العسكري الحاكم، وقالت إنه "منح لنفسه، منذ الجمعة، السلطة التشريعية"، وذكرت أن الثوار والليبراليين والإسلاميين يصفون الأمر بـ"الانقلاب".
واتفقت "لوباريزيان" مع "ليبراسيون" و"ليمانيتي" على مهاجمة المجلس العسكري، وعنونت فوق صورة لجنرالين من المجلس، تقول "الجيش ينتحل السلطات، ويعد بإعادتها للرئيس".
نل/إب/حم