قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
عجت مراكز المدن بالضفة الغربية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك بـ"بسطات" (ألواح خشبية على الأرصفة) بيع الملابس والحلوى، مستثمرين فرصة إقبال الناس على الشراء في هذا الوقت للخروج من البطالة وتحقيق الربح الذي لا يتوفر إلا في مثل هذا الموسم من كل عام.
على دوار المنارة وسط رام الله يقول بائع المكسرات إبراهيم حمايل إن "موسم البيع على البسطات بأيام التسوق قبيل العيد فرصة مشجعة للكسب لا تتوفر طوال السنة إلا في العيدين"، الفطر والأضحى.
ويضيف لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن "ازدحام المتسوقين وإقبالهم على مختلف السلع استعدادا للعيد فرصة للخروج من البطالة التي يعانيها عدد غير قليل من شباب الضفة".
ويقول معتز جمال طالب بكلية الاقتصاد بجامعة القدس إن البيع على البسطات يسانده في توفير متطلبات الجامعة، مشيرا إلى انه يعمل بائعا لبسطة بيع الحلويات فقط أيام الأعياد، ويحقق ربحا يغنيه عن طلب المساعدة من والده.
أما البائع سامر مروان فيوضح للأناضول أن "البيع على بسطة بميدان ياسر عرفات وسط رام الله يحقق ربحا أفضل من المحال التجارية أحيانا، نظرا لازدحام المتسوقين وبحثهم عن ما يسد حاجة عائلاتهم بأقل الأسعار"، مشيرا إلى أن "أسعار الملابس المبيعة على البسطات أقل بكثير من نظيراتها في المحال التجارية".
وفي مدينة الخليل، يقول البائع منتصر دويك وهو ينصب بسطته أمام دوار ابن رشد إن "المواطن يجد ضالته ببسطات بيع الملابس كونه يبحث دوما عن أقل الأثمان وخاصة لملابس الأطفال لما يمر به من أوضاع مالية صعبة".
أما في دوار الشهداء وسط مدينة نابلس فلا يفارق الباعة "بسطاتهم" طوال الثلاثة أيام الأخيرة قبل العيد لاستمرار حركة التبضع على مدى الـ24 ساعة، حيث يقول البائع إسلام أشتوي "لا أجد فرصة لعمل بدوام كامل، ولكني أعمل بدوام جزئي، مما يتيح لي فرصة استثمار موسم التسوق أيام العيد وأبيع الملابس والأحذية على بسطة متنقلة وسط نابلس"، مشيرا إلى أنه "يحقق ربحا جيدا".
ويعاني كثير من الفلسطينيين بالضفة الغربية من أزمة مالية صعب وسط عدم انتظام دفع الرواتب من جهة وارتفاع الأسعار من جهة أخرى.