سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
قال وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني اليوم السبت "إن بلاده تمكنت من إقناع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء"مينورسو" بالاستغناء عن أحد العاملين بها؛ لخروجه عن الحياد وتحريض بعض سكان منطقة الصحراء على حمل السلاح ضد قوات مغربية".
جاءت تصريحات العثماني على موقعه الرسمي على الإنترنت تأكيدا لما تناقلته وسائل إعلام مغربية عن قرار "مينورسو" "التخلي عن خدمات ضابط بها بسبب ما قالت إنه خرج عن واجب الحياد والتحفظ الذي تفرضه عليه مهامه كعامل في قوات لحفظ السلام بمنطقة نزاع إقليمي".
وأضاف العثماني "أن الضابط غادر إلى بلاده بعد تلقيه توبيخا من مسؤوليه، بعد توجيه المغرب رسالة إلى قوات (مينورسو) المتواجدة بالصحراء للتحقيق معه واتخاد ما يلزم من إجراءات".
وبحسب وسائل إعلام مغربية، فإن الضابط المستبعد مصري الجنسية، وكان يعمل ضمن صفوف "مينورسو" في مدينة العيون بإقليم الصحراء المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو.
وأرجعت المصادر ذاتها استبعاد الضابط لعدم التزامه بواجب التحفظ وخروجه عن الانضباط العسكري وأعراف المينورسو٬ حيث دعا في تسجيل مصور أنصار البوليساريو للثورة ضد المغرب على غرار الثورة المصرية.
وكانت المناطق الصحراوية (جنوب المغرب ) قد شهدت أعمال عنف واسعة بعد إعلان الولايات المتحدة في 25 أبريل/ نيسان الماضي عن سحبها مشروع قرار كانت قد طرحته في وقت سابق، ويدعو إلى توسيع مهام بعثة "مينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة .
وتأسست بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "مينورسو" بقرار لمجلس الأمن في أبريل/ نيسان 1991، وتشرف البعثة على مراقبة التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم وفقا للوائح الأمم المتحدة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد سيطرة المغرب عليه.