سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
اتفق رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي ورئيس حكومة إقليم شمال العراق نيجرفان بارزاني على إقرار قوانين لحل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل "وفقًا للدستور والنظام الفيدرالي".
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب المالكي، اليوم الإثنين، عقب لقاء جمعه مع بارزاني في العاصمة الاتحادية بغداد.
وهذا هو الاجتماع الأول من نوعه بينهما منذ بدء الأزمة بين الجانبين، على خلفية الاحتكاك بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي خلّف قتيلاً و8 جرحى.
كما زادت حدة التوتر بين الجانبين خلال الأيام الماضية بعد اتهام بغداد لأربيل بالدفع بقوات من "البيشمركة" لتطويق مدينة كركوك شمال البلاد؛ في ظل اضطرابات أمنية عمت عدة محافظات؛ إثر اقتحام الجيش العراقي لساحة اعتصام الحويجة جنوب غربي كركوك؛ ما أودى بحياة 50 معتصمًا؛ بدعوى وجود مسلحين داخل الساحة.
وكانت الخلافات بين أربيل وبغداد، والتي يعود معظمها إلى سنوات سابقة، قد تفاقمت خلال الأشهر الماضية، وهي تتعلق أساسًا بحصة إقليم شمال العراق من ميزانية البلاد، وسداد رواتب قوات "البيشمركة"، ونزاع على إدارة مناطق يصفها الدستور بالمتنازع عليها، وعقود النفط التي وقعها الإقليم من دون الرجوع إلى حكومة بغداد.
ووصلت العلاقات بين الطرفين الى حد انسحاب البرلمانيين عن إقليم الشمال من البرلمان العراقي، كما علق الوزراء مشاركتهم في الحكومة الأسابيع الماضية بعدما قامت الحكومة العراقية، وعبر مؤيديها في البرلمان، بتمرير موازنة البلاد للعام الحالي 2013، والتي كان لإقليم شمال العراق اعتراضات على بنود فيها.
وبحسب البيان، اتفق الطرفان على منح الجانب الأمني "أهمية خاصة" في جميع أنحاء العراق، فضلاً عن الاتفاق على مواصلة الاجتماعات لحل كافة القضايا العالقة بين الطرفين، تمهيدًا لإقرار التشريعات المهمة لحل المشاكل العالقة، مثل قانون النفط والغاز، "وفق الدستور والنظام الفيدرالي والعراق الموحد".
وجاء اجتماع اليوم، المحدد موعده سلفًا، عقب يوم واحد من إصدار وزارة الداخلية العراقية بيانًا حذّرت فيه من "خطورة" انتشار قوات "البيشمركة" في مناطق جنوب وغربي محافظة كركوك.
ودعت الوزارة مسؤولي الملف الأمني والعسكري في الإقليم إلى "مراجعة المواقف وتغليب المصلحة العليا والرجوع إلى الروابط الكبيرة والكثيرة التي تربط شعبنا بمختلف قومياته وطوائفه".