صبحي مجاهد
القاهرة ـ الأناضول
طالب دراغان بيسينيتش، سفير صربيا في القاهرة، بدعم الأزهر لمسلمي بلاده "دينيا" والمساهمة في نشر ثقافة الإسلام الصحيحة بينهم.
جاء ذلك خلال لقاء بيسينيتش اليوم الثلاثاء، بشيخ الأزهر أحمد الطيب في مقر مشيخة الأزهر بالقاهرة.
ونقل الأزهر في بيان صحفي له عن زيارة اليوم، حصل مراسل الاناضول على نسخة منه، قول السفير الصربي إن بلاده "تتابع عن كثب دور الأزهر العلمي والثقافي والديني في إحياء الجانب الوطني لدى الشعب المصري بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011".
وأعرب بيسينيتش عن أمنياته بمزيد من "التعاون الثنائي بين الأزهر والمؤسسات المختصة بجمهورية الصرب"، لافتا إلى أن "المسلمين في جمهورية الصرب يبلغ عددهم 300 ألف مسلم، بين 8 ملايين نسمة هم سكان البلاد".
وأشار إلى "مسلمي صربيا ينتظمون في حياة واحدة مع المجتمع الصربي، ويتمتعون بكافة الحقوق الدينية، ويمارسون شعائرهم دون حرج"، مؤكدا على "احتياجهم لدعم الأزهر الشريف ومنهجه السمح"، على حد قوله.
وأشار بيسينيتش إلى إن "مفتي صربيا (معمر زوكورليتش) قد تعلَّم في الأزهر، ونحن نعتز بوجوده في صربيا ، وبمنهجه الذي يساعد على التعايش في سلم ونبذ العنف والاختلاف".
من جانبه، ذكر شيخ الأزهر أن ما حدث للمسلمين في صربيا وكوسوفا قد آلمه وآلم أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين حول العالم، وقال :" كنا نتمنى ألا يصل الصراع إلى هذا الحد الذي وصل إليه؛ لأن الشعوب هي التي دفعت الثمن".
وأكد، خلال لقاءه السفير الصربي، على "ضرورة أن تكون صربيا والبوسنة والهرسك وجميع دول البلقان دولًا داعمة لحقوق الإنسان والسلام، وحقوق المسلمين بها"، مشيرا إلى أن "الأزهر يفتح أبوابه لكل أبناء المجتمع المسلم في صربيا وباقي دول المنطقة للتعلم والتزود بالمنهج الإسلامي الصحيح المبني على الوسطية والاعتدال ونبذ العنف والخلاف" .
يذكر أنه فيما بين مارس/آذار 1992 وحتي نوفمبر/تشرين الثاني 1995 شهدت منطقة البلقان جنوب شرق أوروبا، نزاعا دوليا مسلحا في البوسنة والهرسك، دخلت به دول عدة، ونشأ على أسس عرقية ودينية.
وتعرض مسلمو المنطقة لانتهاكات عدة خلال تلك الحرب من جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية واغتصاب للنساء. وفي أبريل/نيسان 2010 قدم الرئيس الكرواتي إيفو يوسيبوفيتس، في كلمة ألقاها في البرلمان البوسني اعتذاراً إلى البوسنة عن الدور الذي لعبته زغرب في إذكاء الانقسامات العرقية.