شريف الدواخلي
القاهرة – الأناضول
"لست أزهريًّا، ولا أحفظ القرآن الكريم، وقضيت 15 عامًا بالولايات المتحدة، وأعمل (ترزي رجالي)".. بتلك الكلمات بدأ الداعية المصري المغمور هشام العشري حديثه في إحدى الزوايا بمنطقة عابدين بوسط القاهرة، معلنًا تدشين أول ائتلاف لـ "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
ولم يظهر أمام المنصة سوى رجلين وفتى يبلغ من العمر 14 عامًا يدعي "محمد مسعد" قدمه الداعية باعتباره أصغر أعضاء الائتلاف، فيما لم يزد حضور محبيه عن أصابع اليد الواحدة حيث فاق عدد وسائل الإعلام الحاضرة لتسجيل ذلك الحدث عددهم ضعفين.
وحكى العشري أن فكرة تشكيل الائتلاف التي طرحها منذ عدة أشهر على قناة خليجية لاقت استحسان الكثيرين، مشيراً إلى أن بعض علماء الدين يرون أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الركن السادس للإسلام بحسب قوله.
واعتبر الداعية المغمور أن ائتلافه سيكون له أبلغ الأثر في "إنقاذ شباب مصر من المخدرات وفتياتها من الاغتصاب، بالنصح والإرشاد دون انتهاج أي نوع من العنف إلا في حالة الدفاع عن النفس حال قيام آخرين بالاعتداء على أعضاء الائتلاف لمنعهم عن أداء دورهم".
وأكد مؤسس الائتلاف أنه "على استعداد لوقف نشاطه حال رفضه من جانب السلطات المصرية أو توليها مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
وفي تصريحات لمراسل الأناضول على هامش ما يشبه المؤتمر الصحفي، قال الداعية المغمور "إن الحجاب يفرض بالقوة، ولا جدال في ذلك"، لكنه استدرك "أعني أن يتم انتخاب أحزاب تطبق الشريعة الإسلامية لتصدر قوانين من ضمنها أن تلتزم المسلمة وغير المسلمة بالحجاب، وباللباس الشرعي وإن لم تلتزم تجبرها الدولة عليه بقوة القانون المستمد من مجلس الشعب".
ويرفض الأزهر ودار الإفتاء الدعوات التي ظهرت مؤخرًا في مصر لتأسيس هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتي يخشى الكثيرون أن تصبح "شرطة أخلاقية تمارس سلطة غير شرعية".
ولا تلفت آراء العشري كثيرًا من المصريين في مجتمع يتسم عادة بالاعتدال، ولكن ومع التراجع الاقتصادي وارتفاع أسعار المواد الغذائية على نحو يشكل ضغوطًا على الحكومة يشعر المسلمون المعتدلون والمسيحيون وغيرهم بالقلق من أن يستغل متشددون عازمون على فرض قيمهم على المجتمع تلك الحرية السياسية التي لاحت أخيرًا لتنفيذ مآربهم.