أيمن جملي
تونس – الأناضول
قررت السلطات التونسية اليوم الأربعاء إعادة التحقيق في ملف المواطن فيصل بركات الذي توفي تحت التعذيب عام 1991.
وأعلن ذلك عدنان منصر، الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية التونسية، خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر قرطاج، مشيراً إلى أنه تم إسناد ملف فيصل بركات - المعروف إعلامياً بلقب "شهيد الرأي" - إلى جهات قضائية للنظر والتحقيق في حيثيات الوفاة من جديد.
وقال منصر إن "قضية بركات مهمة جدًا باعتبارها نموذجًا لما كان يتم في عهد نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي من انتهاكات في مجال حقوق الإنسان والحريات، وهي أيضًا نموذج لما يجب تجاوزه في المستقبل".
وأشار إلى أن السلطات التونسية أعطت الإذن بإخراج رفات بركات من أجل عمل تحليلات طبية جديدة، والوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة.
ويوم 8 أكتوبر/ تشرين الأول 1991، اعتقل نظام بن علي مجموعة من الإسلاميين في محافظة نابل (شمال شرق تونس) ضمت حوالي 90 فردًا كان من بينهم فيصل بركات، وبعد فترة وجيزة تم الإعلان عن وفاته دون ذكر الأسباب.
وتعد قضية فيصل بركات من أشهر قضايا التعذيب في التسعينيات حيث هزت ملابسات تعذيبه وقتله الأوساط الحقوقية التونسية.
وكان الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي قد أجرى زيارة الأحد الماضي لضريح بركات في مدينة منزل بوزلفة التابعة لولاية نابل بمناسبة إحياء ذكراه، وشدد في تصريحات صحفية أثناء الزيارة على أن تونس "لن تنسى أبناءها وبناتها الذين دفعوا دمهم ثمنًا لحريتنا".
كما اعتبر المرزوقي أن "تكريم بركات ورد الاعتبار له أمر ضروري حتى تدرك الأجيال الحاضرة والقادمة مقدار التضحيات التي قدمها شهداء الرأي والفظاعات التي عانوها في معركة هذا الشعب ضد الاستبداد والديكتاتورية".