ليث الجنيدي
عمان ـ الأناضول
قال قائمون على جمعيات لإغاثة اللاجئين السوريون في الأردن إن المساعدات التي كانوا يتلقونها وتعينهم على دعم اللاجئين "تراجعت بشكل كبير جدا إن لم تكن توقفت".
وفي تصريحات لمراسل الأناضول، قال خالد النواصرة مدير جمعية التكافل الخيرية، الأكثر نشاطا في شمال الأردن،:" نعلمكم بأن مستودعات الجمعية الخاصة بمساعدات اللاجئين السوريين فارغة تماما، ولا يوجد منذ أكثر من شهر سلة غذاء أو بطانية أو اسطوانة غاز أو أي شيء ".
وأضاف النواصرة أن" السوريين في أصعب ظرف من قلة المساعدات العينية والنقدية، بالإضافة إلى أن المستشفيات الحكومية والخاصة توقفت عن استقبال حالات العلاج والعمليات الصغرى وحالات الولادة لعدم تسديد الحسابات السابقة ".
وبين النواصرة بأن الأسباب الرئيسية لشح المساعدات هي "طول الأزمة وملل المتبرعين ومعوقات أخرى تعترض عمليات المساعدة "، دون ان يوضح تلك المعوقات.
وخلال تواجد مراسل الأناضول في مكتب مدير جمعية التكافل في مدينة الرمثا على الحدود السورية والتي تشهد تواجدا كثيفا للاجئين السوريين بما يزيد على 50 ألف لاجئ، دخلت امرأة سورية في العقد الثاني من عمرها تحمل طفلها في يدها، وأخذت تبكي قائلة "أرجوكم لا أريد طعاما ولا ملبسا ولا مشربا ولاشيء ، كل ما أريده شيئا يدر الحليب في صدري كي أطعم هذا الطفل".
من جانبه، قال عبدالمنعم الخطيب مدير جمعية المركز الإسلامي لمراسل الأناضول إن مستودعات جمعيته تخلو من المساعدات لأسباب قد يكون من اهمها هو تركيز المساعدات الخارجية الى الداخل السوري.
ولم تكن الجمعيتين السابقتين وحدهما اللتين تعانيان من نقص المساعدات حيث أن هناك جمعيات أخرى تشترك معهما في نفس المشكلة بحسب جولة لمراسل الأناضول على تلك الجمعيات وحديثه مع عدد من القائمين عليها.
وتتراوح الجمعيات الاهلية الخيرية العاملة على مساعدة لاجئي سوريا بالأردن مابين 10 إلى 15 جمعية بحسب تقديرات غير رسمية.
يشار إلى أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الاردن تجاوز الـ 500 ألف لاجئ، وفقا لتقديرات رسمية أردنية.