أيمن جملي
تونس - الأناضول
دعا أحد أكبر الأحزاب اليسارية في تونس الحكومة التي يقودها حزب النهضة إلى إطلاق حوار وطني للحد من ضيق بعض القوى السياسية مما وصفه بهيمنتها على معظم الصلاحيات، واتباع مبدأ "الولاء" في التعيينات الحكومية.
وفي ندوة عقدها حزب "المسار الديمقراطي الاجتماعي"، صباح اليوم، اعتبر أن "هيمنة" الحكومة على معظم صلاحيات السلطة هو السبب الرئيسي للانتقادات والمشاكل التي تواجه الائتلاف الحاكم الذي يقوده حزب النهضة.
وأعلن الحزب في بيان له عن تأييده الكامل للمبادرة التي تقدم بها الاتحاد العام التونسي للشغل، التي دعا فيها إلى عمل هيئة دائمة للحوار الوطني تجمع كل الأطراف السياسية، مشيرًا إلى أن هذا ما تفتقد إليه الحكومة الحالية.
وتعيش تونس حاليًا أزمة بين رئيس البلاد، منصف المرزوقي، والحكومة؛ حيث يعترض المرزوقي على عدم استشارته عند قيام الحكومة بتسليم البغدادي المحمودي، آخر رئيس للوزراء في عهد النظام الليبي السابق إلى بلاده، وعلى الإبقاء على محافظ البنك المركزي، مصطفى النابلي، رغم إعلانه عزله.
وقال الرئيس المركزي للحزب، أحمد إبراهيم، إن ما أقدمت على اتخاذه السلطة الحاكمة من قرارات هي "اعتباطية وارتجالية ومتضاربة ومتسرعة" وإن التعيينات الحكومية "تحتكم إلى مبدأ الولاء، لا على الخبرة والكفاءة، وهو ما ينال من مصداقية الدولة، ولا يساعد على الاستقرار".
وأضاف عضو المكتب السياسي لحزب المسار، سمير بالطيب، أنه وجب على الحكومة "المرور من الشرعية الانتخابية إلى الشرعية التشاركية؛ لأنه ليس بإمكان الائتلاف الحاكم في تونس أن يخرج من المأزق الذي يعيشه وهو لا يزال يناقش مسائل تخص تقسيم الصلاحيات واستئثار حركة النهضة بالنصيب الأوفر".
ويؤكد الحزب على ضرورة توجيه الحوار نحو المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم بالأساس الشعب التونسي، والابتعاد عن المحاصصة الحزبية والصراع حول الصلاحيات والشرعية.
وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي يساري التوجه، وتكوَّن في أبريل/ نيسان الماضي بالاتحاد بين حزبي العمل والقطب الحداثي وحركة التجديد.
أج/إب