نور أبو عيشة
غزة-الأناضول
أرسلت وزارة الخارجية في حكومة غزة، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عبّرت فيها عن رفضها "مساعي إسرائيل لإسقاط صفة لاجئ عن الفلسطينيين".
وفي تصريحات خاصة لمراسلة الأناضول، قال علاء البطة، مدير مكتب وزير الخارجية في حكومة غزة، إن "الرسالة جاءت رداً على مساعي المندوب الدائم لإسرائيل في الأمم المتحدة، رون بروسور، لتغيير الصبغة القانونية الخاصة بتعريف اللاجئين الفلسطينيين، من أجل إسقاط هذه الصفة عن الفلسطينيين الذين هجروا عام 1948م".
وأوضح البطة أن الرسالة "تضمنت استنكارًا لتلك المساعي التي من شأنها أن تطمس الحق الشرعي والقانوني للفلسطينيين، المتمثل بالعودة إلى أراضيهم التي هجروا منها عنوةً عام 1948".
وطالبت وزارة الخارجية بحكومة غزة، الأمم المتحدة عبر الرسالة "بردع إسرائيل عن ممارساتها في الالتفاف على الحقوق الفلسطينية"، بحسب البطة.
وأضاف البطة: "ندعو الأمم المتحدة بالوقوف في وجه المساعي الإسرائيلية التي تحاول من خلالها الالتفاف على القوانين والقرارات الدولية، بهدف طمس قضية شعب بأكمله (الشعب الفلسطيني)".
وفي الاتجاه نفسه، لفت البطة إلى أن وزارة الخارجية بغزة أرسلت سابقًا عدة رسائل للأمم المتحدة "كلما تطلب الوضع الداخلي ورغم ذلك، أفرطت إسرائيل في انتهاكاتها"، دون أن يوضح ماذا يقصد بتلك الانتهاكات.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة لم ترسل ردًا لحكومة غزة على أي من الرسائل، متمنيًا أن يصل الرد هذه المرة.
وفي معرض رده على سؤال حول الخطوة التالية للرسالة، قال البطة إنه "في حال لم يصل الرد من الأمم المتحدة، ولم تتعامل مع الرسالة المرسلة، فإن الوزارة ترنو إلى حراك عربي دولي لوقف المساعي الإسرائيلية بطمس حقوق اللاجئين الفلسطينيين".
وأعلن المندوب الدائم لإسرائيل في الأمم المتحدة، مساء أول أمس الأحد، عن مساعٍ حثيثة تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في محاولة لتغيير الصبغة القانونية الخاصة بتعريف "اللاجئين الفلسطينيين"، من أجل إسقاط هذه الصفة عن الفلسطينيين الذين هجروا عام 1948م، بحسب ما جاء في وسائل إعلام إسرائيلية.
وردًا على ما ذهب إليه "رون بروسور" نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية اليوم عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، زكريا الأغا، أن صفة لاجئ ستبقى قائمة وملازمة للفلسطينيين، الذي هجروا من ديارهم ولأبنائهم وأحفادهم ولن تزول هذه الصفة عنهم إلا بعودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها عام 48 طبقاً للقرار 194 للأمم المتحدة، وإسقاط صفة لاجئ عن هؤلاء يحرمهم من حق العودة.
وبحسب إحصائية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني نشرتها وسائل إعلام فلسطينية فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم عام 1948 بلغ حتى بداية العام الماضي نحو 5.1 مليون لاجئ.