محمد الخاتم
الخرطوم- الأناضول
قال شهود عيان إن "متمردي الجبهة الثورية أصبحوا على بعد 16 كم فقط من مدينة الأبيض (على بعد 700 كم جنوب الخرطوم) عاصمة ولاية شمال كردفان".
والجبهة الثورية تحالف يضم متمردي الحركة الشعبية - قطاع الشمال التي تحارب السلطات في ولايتين متاخمتين للجنوب، وثلاث من الحركات المتمردة في إقليم دارفور غربي السودان.
وأضاف الشهود أن المتمردين الآن في منطقة خور الأبيض وفي طريقهم إلى المدينة.
وسيطرت قوات الجبهة على مدينة أم روابة الحيوية في الولاية ذاتها صباح أمس قبل أن ينسحبوا منها ليلا.
وجاء اقتحام المدينة أمس بعد ساعات من فشل مفاوضات السلام بين الحركة الشعبية - قطاع الشمال والحكومة السودانية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا الجمعة.
وتبعد مدينة أم روابة حوالي 500 كيلو جنوب غرب الخرطوم، وهي مدينة استراتيجية، وتعتبر خط الإمداد الرئيسي بين الخرطوم والناحية الغربية من البلاد ككل، ويسكنها أكثر من 100 ألف شخص.
وفي هذه الأثناء قال شاهد عيان من داخل مدينة أم روابة إن "مظاهرات حاشدة قام بها الأهالي للتنديد بتقصير الحكومة في حفظ الأمن والتهاون في رد المتمردين".
وأوضح أن "المظاهرات بدأت عندما وصل والي شمال كردفان ميرغني زاكي الدين إلى سرادق عزاء لتعزية أسرة أحد أفراد الشرطة الذي لقي مصرعه في الأحداث".
وبدأ الأهالي في ترديد هتافات مناوئة للوالي والحكومة منها "لا نوالي هذا الوالي"، وبعدها تحرك المئات وقاموا بإشعال النار في عدد من المرافق الحكومية منها وحدة إدارية تابعة للحكومة المحلية ومبنى لشرطة المرور السريع ومبنى لمصلحة الضرائب.
وأشار إلى أن الشرطة حاولت التصدي للحشد لكنها تراجعت بسبب قلة عددها مقارنة بالمحتجين، على حد قوله.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات السودانية، أو متمردي الجبهة الثورية حتى عصر اليوم الأحد.