إيمان نصار
القاهرة ـ الأناضول
كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اعتزامه تنظيم زيارة جماعية إلى قطاع غزة برفقة قادة وزعماء دول بعد إتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.
وفي لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية اليوم الخميس في مقر إقامته في القاهرة، قال: "تحدثت مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، واتفقت معه أنه يمكن لنا أن نذهب جميعا إلى قطاع غزة بعد المصالحة الفلسطينية".
ولفت عباس إلى رفضه لأي زيارة "تضامنية" تتم إلى قطاع غزة في ظل الانقسام الحادث هناك بين حركتي فتح وحماس، وقال "أي زيارة تتم في هذه المرحلة لا تخدم القضية الفلسطينية".
ويأتي تصريح عباس بعد أيام من تصريحات أدلى بها للأناضول إبراهيم الدراوي وهو خبير سياسي مصري مقرب من الحكومة المصرية ومن قادة الفصائل الفلسطينية، وكشف خلالها أن مصر تعتزم "استكشاف امكانية القيام بتحرك قوي" لتحقيق مصالحة بين الفصائل الفلسطينية يتمثل في الترتيب لزيارة ثلاثية لقطاع غزة ينضم بموجبها الرئيس المصري محمد مرسي والرئيس الفلسطيني إلى رئيس الوزراء التركي خلال زيارته المرتقبة لغزة أواخر الشهر الجاري، وذلك بهدف تحقيق "مصالحة واقعية" على الأرض بين حركتي فتح وحماس.
وأعلن رئيس الوزراء التركي في وقت سابق عزمه زيارة قطاع غزة للمساعدة في رفع الحصار عن القطاع الذي تفرضه إسرائيل منذ أكثر من 6 سنوات، لافتا إلى أنه رفض طلب من وزير خارجية أمريكا جون كيري بإرجاء زيارته لغزة المتوقع أن تتم أواخر الشهر الجاري.
وسبق أن صرح عباس مطلع العام الجاري إنه يعتزم زيارة غزة "في الوقت المناسب".
وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد وصل القاهرة يوم أمس، في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، والتقى اليوم الرئيس المصري، حيث بحثا ملف المصالحة الفلسطينية وعملية السلام، بحسب تصريحات للأناضول أدلى بها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، الذي حضر اللقاء.
وفازت حركة حماس بغالبية مقاعد المجلس التشريعي بداية عام 2006، وهو ما أعقبه اندلاع خلافات سياسية مع حركة فتح التي يتزعمها عباس، وقد تطورت الخلافات السياسية لاشتباكات مسلحة بين عناصر الحركتين، انتهت في يونيو/حزيران 2007 بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة.
وأقال عباس، في أعقاب ذلك الحكومة الفلسطينية، التي شكلتها حركة حماس، وشكّل بدلا عنها حكومة برئاسة سلام فياض، لكن على أرض الواقع، بقيت حركة حماس تدير حكومة قطاع غزة، فيما تدير حركة فتح حكومة الضفة الغربية.
وجرت عدة محاولات ووساطات مصرية وقطرية وسعودية لإنهاء الانقسام، كان آخرها في القاهرة الثلاثاء الماضي؛ حيث اتفقت حركتا فتح وحماس على وضع جدول زمني لإنهاء الخلافات العالقة في ملف المصالحة الفلسطينية خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر.