أمنية كريم وعبد الرحمن فتحي
القاهرة، الأناضول
قوبل خطاب الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي بترحيب واسع من آلاف المحتشدين في ميدان التحرير بوسط القاهرة والعديد من مواقع التظاهر في المدن المصرية الكبرى، وخصوصا الإسكندرية، مؤكدين استجابتهم لنداء مرسي بأنهم سيساعدونه في انتزاع صلاحياته من المجلس العسكري.
وقال مراسل الأناضول في ميدان التحرير بالقاهرة إنه بمجرد أن انتهى مرسي من أداء القسم، المقرر أن يحلفه رسميا أمام المحكمة الدستورية السبت، سادت حالة واسعة من الارتياح بين المحتشدين، الذين عبر العديد منهم عن تفاؤلهم بخطاب الرئيس ووعوده.
وأعرب ناشطون من حركة "6 إبريل" الشبابية عن ارتياحها بأداء مرسي للقسم في الميدان مؤكدين إنهم سيساندون الرئيس من أجل انتزاع صلاحياته.
وفي الإسكندرية، التي تقع على بعد 220 كيلومترا من العاصمة، أثار خطاب مرسي حماس المئات من متظاهري الإسكندرية الذين تجمعوا أمام المنطقة الشمالية، وحرصوا على متابعة الخطاب من خلال شاشات عرض كبيرة نصبوها لضمان المتابعة الحية للخطاب.
وهتف المتظاهرون في الإسكندرية، ثاني أكبر المدن المصرية، باسم الرئيس المنتخب فرحين بأداء مرسي للقسم في ميدان التحرير، وانطلقت الأغاني الثورية في الميدان.
وأكد المتظاهرون أنهم استجابوا لنداء الرئيس وسيسعون لانتزاع صلاحيات الرئيس المنتخب ورفض الإعلان الدستوري المكمل ورفض قرار حل البرلمان. وكان مرسي طلب من الشعب المصري بكل طوائفه أن يساعده في مشواره الرئاسي حتى يحقق كل أهداف الثورة.
وأوضح أنس القاضي، المتحدث باسم الإخوان المسلمين بالإسكندرية وعضو الهيئة التنسيقية للثورة، في تصريحات للأناضول أن القوي الثورية مازلت تدرس فكرة الاعتصام، مؤكدا استعدادها للتظاهر غدا مرة أخرى في موعد تسليم السلطة.
وكانت مظاهرة الإسكندرية صغيرة مقارنة بعشرات الآلاف الذين احتشدا بالقاهرة، وهو ما فسره قياديون بالمظاهرة بمشاركة العديد من جماعه الإخوان المسلمين والقوى الثورية في ميدان التحرير، ورفض بعض القوى المدنية المشاركة في التظاهر بسبب إعلان مرسي نيته القسم أمام المحكمة الدستورية العليا السبت، وهو ما ترفضه هذه القوى.
وأصبح المجلس العسكري الذي تعهد بتسليم السلطة في 30 حزيران/يونيو إلى الرئيس الجديد المنتخب يتولى السلطة التشريعية بموجب الإعلان الدستوري المكمل الصادر في 17 يونيو/حزيران وذلك بعد حل مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الإسلاميون منتصف الشهر ذاته بناءً على حكم من المحكمة الدستورية قضى ببطلان المجلس بسبب عدم دستورية القانون الانتخابي الذي انتخب على أساسه.
وهذا الإجراء يقيد صلاحيات الرئيس ويتيح للمجلس العسكري الاحتفاظ بحق الاعتراض على أي قانون جديد أو إجراء يتعلق بالميزانية قد لا يعجبه، كما يحتفظ "العسكري" بحق الاعتراض تجاه مواد الدستور المقبل الذي سيشكل حجر الأساس في تحديد توازن السلطات في النظام.