هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
اعتبر "ائتلاف مراقبون لحماية الثورة"، الذي يضم 30 مركزًا حقوقيًا مصريًا، أن المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور المصري شابها كثير من السلبيات "البسيطة" التي لا تطعن في العملية الانتخابية برمتها.
وقال الائتلاف خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين إن "الانتهاكات والتجاوزات التي ذكرتها بعض المنظمات بشأن استفتاء الدستور جاءت مضللة وغير حقيقية"، مضيفة أنه "صحيح أن العملية الانتخابية شابها كثير من السلبيات ولكنها لا تؤثر في سلامة عملية الاستفتاء على الدستور".
وأشار الائتلاف إلى أن "هذه السلبيات تتنوع بين الزحام الشديد وإرهاق الناخب وعدم وجود الكشوف ببعض اللجان والتكدس داخل لجان الانتخاب وأخيراً وجود دعاية انتخابية سابقة للتصويت بنعم أو لا لم تتم إزالتها".
ورأى الائتلاف أن "نتيجة الاستفتاء شبه النهائية الرسمية التي تظهر تأييد 64.36 % من الناخبين لمشروع الدستور الجديد تقطع الطريق على كل من يتحدث عن تجاوزات وتزوير ممنهج".
وطالب الائتلاف بالحيادية في الحديث عن الدعاية الانتخابية، حيث قال: "عندما نقول إنه كانت هناك لافتات بالقرب من اللجان تتحدث عن نعم للدستور يجب أن نقول إنه كانت هناك أيضا منشورات توزع على الناخبين بعموم اللجان تحتوي على مواد وأخبار كاذبة وملفقة مما أثر على إرادة الناخبين فذهب الكثير منهم للتصويت بلا".
وأوضح الائتلاف أنه "رصد هذه المنشورات التي تحتوي على معلومات غير حقيقية وزعتها أطراف متعددة منها جبهة الانقاذ الوطني المعارضة"، لافتاً إلى أنهم "سيقدمون هذه المستندات للجهات المعنية للتحقيق فيها".
وأوصى الائتلاف الذي يتكون من 30 مركزا حقوقيا علي رأسهم مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز بالبدء "فورا بتأسيس مفوضية عليا للانتخابات باعتبارها هيئة مستقلة، لتبت فورا في الشكاوى المقدمة من الائتلاف ولتحقق في التجاوزات بالاستفتاء".
كانت 12 منظمة حقوقية بمصر، طالبت، أمس الأحد، اللجنة العليا للانتخابات التي أشرفت على الاستفتاء على مسودة الدستور، بعدم اعتماد نتائج الاستفتاء واعتبارها "كأن لم تكن" لما تضمنته عمليات التصويت من "انتهاكات أثرت على النتائج" على حد قولهم.
وقالت المنظمات الحقوقية غير الحكومية خلال بيان مشترك لها أمس، لإعلان ما أسفرت عنه عمليات مراقبتها للجولة الثانية للاستفتاء التي تمت السبت الماضي، إنها رصدت 15 نوعًا من الانتهاكات خلال المرحلة الثانية من الاستفتاء"، مشيرة إلى أن تلك الانتهاكات تؤثر "بشكل كبير على النتيجة النهائية للاستفتاء".
وأوضحت أن من بين الانتهاكات "الدعاية الدينية وربطها بالتصويت بنعم واستخدام مكبرات الصوت بالمساجد للدعاية للتصويت بنعم والتواجد الكثيف لممثلي التيار الإسلامي أمام اللجان وحصول أعضاء حزب الحرية والعدالة على تفويضات على بياض من قبل المجلس القومي لحقوق الإنسان (الحكومي) واستخدام الورقة الدوارة والحشد الجماعي للناخبين والرشاوى الانتخابية واستغلال الفقراء، علاوة على استخدام بعض الطرق لمنع التصويت مثل قطع التيار الكهربائي".
واعتبرت تلك المنظمات الحقوقية أن "النتائج لا تعد تعبيرًا حقيقيًا عن واقع آمال الشعب المصري في دستور يمثل الثورة"، مشددين على "ضرورة ألا تعلن النتيجة حتى ينتهي قضاة التحقيق في بعض البلاغات المقدمة ضد التجاوزات من إجراء تحقيقهم".
وضمت هذه المنظمات، الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات الذي يضم العديد من المنظمات والجمعيات، والتحالف المصري لمراقبة الانتخابات ومؤسسة المرأة الجديدة ومؤسسة النقيب وحملة "شايفينكم"، وهي نفسها المنظمات التي اعلنت حدوث بعض التجاوزات في الجولة الأولى من الاستفتاء التي جرت في 15 ديسمبر/ كانون أول الجاري.
وأظهرت النتائج النهائية شبه الرسمية للاستفتاء على مشروع الدستور المصري بمرحلتيه الأولى والثانية التي أجريت يومي 15 و22 من الشهر الجاري عن تصويت 63.9% من الناخبين لصالح المشروع، فيما رفضه 36.1% من الناخبين، بحسب إحصائية للأناضول أعدتها استنادًا لمراسليها في محافظات مصر الـ27 التي أجريت فيها عملية الاستفتاء على مرحلتين.