إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال مصدر أمني رفيع المستوى، لوكالة الأناضول، إن الجيش تولى، منذ صباح اليوم، مسؤولية تأمين محافظة بورسعيد الاستراتيجية، شمال شرق مصر، بالكامل ولمدة 72 ساعة، وهو ما أكده في وقت لاحق متحدث باسم الجيش المصري ومصدر مقرب من رئاسة الجمهورية.
وأشار المصدر الأمني لـ"مراسلة الأناضول" للأنباء إلى أن "دور القوات المسلحة هو تأمين المنشآت العامة والحيوية".
وأضاف أن قوات الشرطة انسحبت من كل المواقع الميدانية، واقتصر دورها على الشؤون الإدارية داخل الأقسام.
ولفت إلى أن مدة الـ 72 قابلة للتجديد أو إعادة الانتشار، حسب الظروف الأمنية.
ويأتي هذا تحسبا لأي أعمال شغب تقع عقب صدور الأحكام على بقية المتهمين الـ 72 المتهمين بقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي، غدًا السبت، في القضية المعروفة إعلاميًّا باسم "أحداث استاد بورسعيد".
وأوضح المصدر الأمني المسؤول أن وحدات من الجيش الثاني الميداني- لم يحدد عددها أو نوعها - دخلت اليوم إلى محافظة بورسعيد لمشاركة بقية الوحدات المتواجدة في أعمال التأمين.
ولم يستبعد المصدر أن ينعقد مجلس الدفاع الوطني خلال الساعات القادمة، وقال إن الأمر متوقف على تطور الأحداث.
كما قال إن اتصالات جرت، صباح اليوم، بين رئيس الجمهورية محمد مرسي، ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي؛ لبحث الأمر بناء على نتيجة لقاء الرئيس بوزير الداخلية محمد إبراهيم.
وفي تصريحات خاصة، أكد مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية لـ"الأناضول" أن "الجيش تولى تأمين المدينة بشكل كامل لفترة مؤقتة لحين استقرار الأمن بها".
وفي السياق ذاته، قال المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري، الوكالة الأناضول للأنباء إن قوات الجيش فرضت سيطرتها على مدينة بورسعيد منذ صباح اليوم بعدما أخلت قوات الشرطة مبنى مديرية الأمن.
وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، قال العقيد أحمد علي إن "تواجد قوات الجيش في مدينة بورسعيد غير محدد بوقت حتى الآن، مشيراً إلى أن القيادات العسكرية اجتمعت مع بعض الأهالي في مدينة بورسعيد واتفقوا على تشكيل لجان شعبية وتأمين المقرات وتنظيف المدينة".
وأضاف أن "الأهالي تفاعلوا مع الدعوة بشكل يحمل سمة وروح ثورة يناير".
وكانت "الأناضول" قد انفردت منذ أربعة أيام بأن الرئيس محمد مرسي يبحث إرسال المزيد من وحدات الجيش إلى محافظة بورسعيد.
ونقلت عن مصدر مسؤول قوله، في تصريح لمراسلة "الأناضول"، إنه "في حال الاستقرار على هذا الخيار، فسيتم سحب قوات الشرطة كليًّا من بورسعيد، لحين استقرار الأوضاع الميدانية، ولا سيما في ضوء ما قد تشهده المدينة يوم 9 مارس/آذار الجاري".
ومن جانب آخر، لم يتسن الوصول إلى المتحدثَين الرسمييْن للرئاسة المصرية.