إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
كشف عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط (ذي التوجه الإسلامي) في مصر، أن عدة أحزاب ستطرح خلال الأيام القادمة مبادرة تدعو الرئيس محمد مرسي لاتخاذ "خطوات حاسمة" للحفاظ على الثورة، خاصة "التخلي عن سياسة التوازنات".
وقال سلطان، في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، اليوم، إن "هناك مبادرة للحفاظ علي الثورة سيطرحها حزب الوسط وعدد من الأحزاب (لم يحددها) خلال الأيام القادمة"، مضيفًا أن "المبادرة مازالت في مرحلة الإعداد".
وتهدف المبادرة، بحسب سلطان، لـ"دق أجراس الخطر والمطالبة بالحفاظ علي الثورة ومكتسباتها ووقف عمل شبكة الفساد التابعة للنظام الذي أسقطته الثورة"، في إشارة إلى نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي تنحى عن الحكم في 11 فبراير/شباط من العام 2011.
وأكد أن المبادرة "تتضمن مطالبة الرئيس المصري بوقف سياسة التوازنات التي يقوم بها واتخاذ مواقف وخطوات حاسمة للحفاظ على الثورة".
وتأتي هذه المبادرة على خلفية قرار محكمة مصرية، الإثنين، قبول التظلم المقدم من مبارك على قرار حبسه احتياطيًّا بقضية قتل المتظاهرين في أحداث ثورة يناير، وقضت بإخلاء سبيله بضمان محل إقامته، "ما لم يكن محبوسًا على ذمة قضايا أخرى".
وبحسب مصادر بالنيابة العامة فإنه لن يطلق سراح مبارك وسيبقى محبوسًا على ذمة 3 قضايا فساد مالي جارٍ التحقيق معه فيها.
وحملت جبهة الضمير، وهي كيان مكون من شخصيات عامة غالبيتهم من التيار الإسلامي، في مؤتمر صحفي الثلاثاء، القضاء مسؤولية إفشال الثورة، وطالبت بإقالة الحكومة الحالية خاصة وزيري العدل أحمد مكي والإعلام صلاح عبد المقصود من منطلق أنهما "لم يتمكنا من مواجهة ما تتعرض له المؤسسات التي يقودانها من ثورة مضادة".
وقال سلطان إن "الدستور معطل بالكامل في العديد من القرارات القضائية التي صدرت مؤخرًا"، مستشهدًا بـ"حكم وقف تولي المستشار طلعت عبد الله منصب النائب العام، والذي قضى بإعادة النائب العام السابق عبدالمجيد محمود إلى منصبه"، موضحًا أنه "اعتمد في حيثياته على مبادئ فوق دستورية، وهذا أمر لا علاقة له بالدستور ولا يوجد نص بذلك".
وأكد سلطان أن المبادرة ستطالب أيضا بـ"إجراء تعديل حكومي وتفعيل الهيئة الاستشارية لمؤسسة الرئاسة وتطويرها، وكذلك السعي لتحقيق مبادئ العدالة الانتقالية وأهداف الثورة"، مطالبًا الرئاسة بـ"اتخاذ إجراءات فاعلة لمواجهة محاولات الخروج على الدستور أو هدم الثورة".