سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
تظاهر أكثر من 200 من أهالي المعتقلين الإسلاميين في السجون المغربية على ذمة قضايا "إرهاب"، اليوم الخميس، أمام البرلمان المغربي في الذكرى العاشرة للتفجيرات الإرهابية التي هزت مدينة الدار البيضاء.
كانت تفجيرات هزت مدينة الدار البيضاء (90 كيلومترا جنوب الرباط) في 16 مايو/آيار 2003، أودت بحياة نحو 45 شخصا بينهم 12 من منفذي التفجيرات و8 أوروبيين.
وعلى إثر هذه التفجيرات اعتقلت السلطات المغربية في مايو/ آيار 2004 المئات من الاشخاص بتهمة الانتماء لتيار "السلفية الجهادية" وتمت محاكمتهم بموجب قانون الإرهاب؛ حيث صدرت ضدهم أحكام مشددة تصل إلى 25 عاما، غير أنه تم الإفراج عن عدد منهم مؤخرا، بناء على اتفاق مع السلطات، فيما لا يزال العدد الأكبر قابعا في السجون.
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بـ"إطلاق سراح عشرات المعتقلين الإسلاميين في السجون" وتوفير "محاكمات عادلة" لهم، وأخرى تندد "بالإرهاب والهجمات الإرهابية" التي وقعت في الدرالبيضاء قبل سنوات.
وفي السياق ذاته، طالبت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين (لجنة تضم أهالي المعتقلين وحقوقيين) السلطات المغربية بإعادة التحقيق في ملابسات اعتقال مئات الإسلاميين على خلفية أحداث 16 مايو/آيار2003.
وفي بيان حصلت مراسلة الاناضول على نسخة منه دعت اللجنة إلى "إسقاط قانون الإرهاب'' الذي حوكم في إطاره المعتقلين الإسلاميين المتهمين بالإنتماء بتنظيمات سلفية جهادية على صلة بتنظيم القاعدة.
ودعت اللجنة إلى تحسين أوضاع المعتقلين في السجون.
وأصدرت السلطات المغربية في الثامن والعشرين من مايو/أيار 2003 قانونا لمكافحة الإرهاب وطبقا له تعتقل وتعرض على المحاكمات المئات من الموقوفين المتهمين بالإنتماء لجماعات تدين بالفكر السلفي لجهادي.
القانون الذي أثار جدلا حقوقيا واسعا في المغرب حول حاجة البلاد لمثل هذا التشريع، كان من أبرز معارضيه حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) الحاكم اليوم في المغرب.
في المقابل تدافع السلطات المغربية عن القانون بقولها إن الموقع الاستراتيجي للمغرب باعتباره بوابة إفريقية لأوروبا وامتداده في العمق الإفريقي، يجعله مستهدفا بشكل مباشر من قبل الجماعات الإرهابية القادمة من دول الساحل والصحراء.
وتعلن السلطات المغربية بين الحين والآخر عن تفكيك خلايا إرهابية تتهمها بالسعي "لزعزعة أمن واستقرار البلاد".
يشار إلى أن السلطات المغربية عقدت في 25 مارس /آذار الماضي اتفاقية مع ممثلين عن المعتقلين تقضي بالإفراج عنهم عبر دفعات.
وبموجب هذه الاتفاقية، أفرج عن أعداد من المعتقلين بينهم رموز لـ"السلفية الجهادية"، غير أن العدد الأكبر ما يزال قابعا في السجون.
ويتهم ممثلي المعتقلين في الاتفاقية، السلطات المغربية بالتأخر في الإلتزام بكافة بنود الاتفاقية ويطالبون بالإفراج عن بقية المعتقلين بشكل فوري.