طلال جامل
صنعاء - الأناضول
حذَّر رئيس منظمة يمنية معنية بالطفولة والشباب من تأثيرات خطيرة على تفشي الجوع وسوء التغذية على مستقبل أطفال اليمن.
وقال: رئيس منظمة أكناف للطفولة والشباب، فضل أنعم، لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن الجوع في اليمن يهدد مليون طفل، نتيجة تأثيرات الأزمة التي شهدتها اليمن خلال العام 2011 ومطلع 2012. مذكرًا في ذلك بإحصائية نشرها برنامج الغذاء العالمي في يوليو/ تموز الماضي.
وأشار إلى أن أكثر من 700 ألف طفل يمني غير قادر على الحصول على الحليب، ويلجأ البعض إلى استخدام الدقيق أو الخبز والماء لإشباع حاجة أطفالهم للغذاء.
وتحدث أنعم عن "مخاطر مستقبلية" ستؤثر سلبًا على طبيعة حياة هؤلاء الأطفال، مشيرًا إلى أن الدراسات العلمية تؤكد أن معاناة الأطفال من سوء التغذية في السنوات الأولى، تكون سببًا لانحدار معدلات الذكاء لديهم، كما أنها تتسبب في تكون نزعة عدوانية في سلوكهم الاجتماعي، تستمر معهم خلال فترة الطفولة وإلى أواخر فترة المراهقة.
ودعا الناشط الحقوقي الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية إلى تبني خطة عاجلة لتوفير الحليب للأطفال، خصوصًا في المناطق النائية التي تعاني من فقر مدقع.
وقال: "يجب على الحكومة اليمنية أن تعتبر مشكلة الجوع بين الأطفال أولى أولوياتها لإصلاح الأوضاع في البلاد، نظرًا للتأثيرات السلبية لواقعهم الحالي على وضع هؤلاء الأطفال مستقبلاً".
ووصف فضل أنعم وضع الطفولة حاليًا بالمأساوي والخطير، قائلاً: "إن التقارير والإحصائيات تشير إلى زيادة وتنامي معدلات العنف والانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في اليمن في مختلف الجوانب، ومنها القتل والاختطاف والاغتصاب والتحرشات الجنسية والحرمان من التعليم والعمل الشاق والخطر".
وتحدث عن "زيادة في معدلات التسرب من التعليم واستغلال الأطفال في التجنيد دون السن القانونية من قبل العديد من الأطراف الحكومية والجماعات المسلحة والقاعدة والحوثيين وزعماء القبائل".
واعتبر أن ذلك يعد "تهديدًا خطيرًا لحياة وسلامة الأطفال المنخرطين مع هذه الأطراف أو الجماعات المسلحة، كما يعد تهديدًا للأمن والسلم الاجتماعي في اليمن".