القاهرة- الأناضول:
تقدم نائب مصري، اليوم الأحد، إلى مجلس الشعب بمشروع قانون جديد يحمل اسم "العدالة الثورية"، لإعادة محاكمة رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك بشكل عادل.
جاء ذلك فيما شنّ نواب مجلس الشعب (الغرفة الأولى من البرلمان) برئاسة سعد الكتاتني هجومًا عنيفًا على الأحكام الصادرة أمس السبت بالسجن المؤبد لمبارك ووزير داخليته وبراءة نجليه في قضايا التربح و6 من قيادات الأمن بقضية قتل المتظاهرين.
وقال مراسل "وكالة الأناضول للأنباء" إن النائب مصطفى النجار بحزب العدل الليبرالي تقدم بمشروع قانون هو الأول من نوعه في تاريخ البرلمان يحمل اسم "العدالة الثورية"، كوسيلة لإعادة محاكمة رموز النظام السابق بشكل عادل، ويتفق مع الجرائم السياسية التي ارتكبوها طيلة الثلاثين عامًا الماضية.
ويُعرّف القانون "العدالة الثورية" بأنها "العدالة القائمة على حماية الثورة، وضمان انتقال مصر من النظام الدكتاتوري إلى تأسيس دولة الحرية والكرامة".
وبموجب القانون المقترح، يتم إنشاء هيئة تسمى "المحاسبة والعدالة" مكونة من قضاة وشخصيات عامة لتلقي البلاغات والشكاوى المتعلقة بجرائم النظام السابق منذ عام 1981 وحتى تاريخ تولى رئيس الجمهورية المنتخب بعد الثورة.
وتتعلق هذه الجرائم بـ"نهب أموال الشعب، وجرائم التعذيب، والقتل خارج إطار القانون، والمعتقلين وغيرها من الجرائم سواء الاقتصادية أو الجنائية"، ويكون لهيئة المحاسبة الحق في التحقيق مع أي شخص، وتوجيه الاتهام إليه وإحالته لما يسمى بـ"محكمة جنايات الثورة"، بحسب مشروع القانون.
ومن جانبه، شنَّ سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب هجومًا عنيفًا على الأحكام ضد مبارك ومعاونيه، متعهدًا بالقصاص لحقوق شهداء الثورة.
وقال، في كلمته بجلسة اليوم الأحد، إن البرلمان يعاهد الشعب المصري على رعاية حقوق الشهداء، والمصابين، والقصاص لهم، ومواصلة العطاء من أجل استكمال أهداف الثورة".
كما اعتبر النائب ممدوح إسماعيل من حزب الأصالة السلفي أن الأحكام "سبة فى تاريخ القضاء المصري" .
وقال، خلال كلمته بالمجلس، "أعترض على هذه الأحكام لأنها رسالة سياسية ولم يكن ينبغى للقضاء أن يصدرها بهذه الطريقة الفجّة"، مشيرا إلى أن أى محامٍ يستطيع من خلال نقض الحكم أن يهدي البراءة لمبارك والعادلي.
مح/إم/حم