القاهرة – الأناضول:
ساد الهدوء ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية صباح اليوم الأحد، وسط انخفاض ملحوظ في أعداد المتظاهرين؛ وذلك استعدادًا للحشد القوى في المساء لمواصلة الاحتجاج على الأحكام الصادرة أمس ضد رموز النظام السابق.
واندلعت مظاهرات حاشدة في شتى ميادين مصر ظهر أمس السبت؛ احتجاجًا على الأحكام الصادرة بحق الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعديه الستة.
وكشفت مصادر سياسية مطلعة لـ"وكالة الأناضول للأنباء" أن العديد من القوى الثورية ومرشحي الرئاسة السابقين وجماعة الإخوان المسلمين سيقومون بحشد أنصارهم مساء اليوم مع انخفاض درجات الحرارة وبعد انقضاء ساعات العمل الرسمية، تمهيدًا لاتخاذ خطوات تصعيدية ضد الأحكام الصادرة أمس السبت.
وقال مراسل الأناضول إنه في ظل ارتفاع درجات الحرارة فإن عدد المعتصمين، صباح اليوم، لم يتجاوز المئات معظمهم من أهالي شهداء ثورة 25 يناير، بالإضافة إلى ممثلي بعض القوى والائتلافات الثورية وعدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.
وخرج العشرات من المعتصمين في مسيرة تجولت في مختلف أرجاء الميدان، مطالبين بضرورة توحد جميع القوى الوطنية والثورية في مواجهة رموز النظام السابق، مرددين هتافات تقول "إيد واحدة".
وكان المعتصمون قد أدوا صلاة الفجر في الميدان، داعين الله أن يثأر لهم ممن ظلمهم قائلين، "اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا"، ثم قاموا بعد ذلك بفتح كافة مداخل الميدان ومخارجه.
وقضت محكمة الجنايات المصرية، أمس السبت، بالحبس المؤبد لكل من الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وبراءة علاء وجمال مبارك، نجلي الرئيس السابق، و6 من معاوني العادلي.
وأثارت هذه الأحكام غضبًا عارمًا في الشارع المصري، واعتبر قانونيون أن تبرئة مساعدي العادلي ستتيح لمبارك والعادلي الحصول على البراءة أيضًا، إذا ما طعن ضد الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف أمام محكمة النقض، أعلى درجات التقاضي في مصر.
ع ف/ صغ/حم