Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
21 مايو 2026•تحديث: 21 مايو 2026
القدس / الأناضول
بدأت إسرائيل، الخميس، ترحيل مئات من ناشطي "أسطول الصمود العالمي" الذين اختطفتهم من المياه الدولية أثناء إبحارهم باتجاه قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه.
وقالت هيئة البث الرسمية إن جنودا من وحدة "ناخشون" التابعة لسلطة السجون الإسرائيلية شرعوا في نقل الناشطين إلى طائرات تمهيدا لترحيلهم.
من جهته، قال مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل، الذي يتولى الدفاع عن النشطاء، إن عملية نقلهم تجري إلى مطار رامون جنوبي إسرائيل.
وفي السياق، أفادت مصادر بوزارة الخارجية التركية بأن ناشطين من "أسطول الصمود العالمي" المعتقلين لدى إسرائيل سيصلون إلى مطار إسطنبول الدولي مساء الخميس.
وبحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من مصادر بالخارجية التركية، يجري تنظيم 3 رحلات إلى مطار رامون بهدف إجلاء الأتراك وناشطين من دول أخرى اعتقلتهم إسرائيل في المياه الدولية.
وأضافت المصادر أن سعة الطائرات تتجاوز 400 راكب، ما يتيح إمكانية إجلاء جميع نشطاء الأسطول الذين طلبوا المغادرة إلى تركيا، على أن تهبط الطائرات الخاصة في مطار إسطنبول الدولي مساء الخميس.
وفي وقت سابق الخميس، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: "نعمل مع جميع مؤسساتنا المعنية لضمان سلامة مواطنينا المحتجزين نتيجة التدخل غير القانوني الذي استهدف أسطول الصمود العالمي، وتأمين عودتهم إلى بلادنا سالمين".
وأضاف: "نخطط اليوم لإجلاء ناشطينا وناشطي دول أخرى مشاركين في أسطول الصمود إلى تركيا عبر رحلات جوية خاصة".
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير نشر الأربعاء، مقطعا مصورا يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين في "أسطول الصمود".
وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع نشطاء "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
ووفق منظمي الأسطول، هاجم الجيش الإسرائيلي جميع القوارب البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.