Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
23 مايو 2024•تحديث: 23 مايو 2024
القدس / الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، تنفيذه "عمليات قتالية" جنوب قطاع غزة وشماله، فيما أكدت فصائل فلسطينية مواصلة تصديها له عبر استهداف جنود وآليات له، شملت 3 دبابات.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي كبير، خلفت أكثر من 116 ألفا بين قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل وظروف كارثية تسببت بمجاعة قاتلة.
وقال الجيش في بيان وصل الأناضول نسخة منه: "تواصل قوات الفرقة 162 العمل بعد ورود معلومات عن أهداف معادية في حي البرازيل ومنطقة الشابورة بمدينة رفح (جنوبي القطاع)".
ووفق مراسل الأناضول، فإن المناطق الذي يتحدث عنها الجيش الإسرائيلي تكتظ بالنازحين الفلسطينيين من جميع أنحاء القطاع.
وادعى الجيش أن "جنود مجموعة القتال التابعة للواء 401 عثروا على منصة جاهزة لإطلاق قذائف صاروخية باتجاه قواتنا".
وتابع: "الجنود في لواءي ناحال وغفعاتي ينشطون في المنطقة"، زاعما أن قواته "عثرت على فتحات أنفاق ومنصات لإطلاق قذائف صاروخية ودمرتها، وقضت على مسلحين".
ومنذ 6 مايو/ أيار الجاري، تشن إسرائيل هجوما بريا على رفح، واستولت في اليوم التالي على معبر رفح الحدودي مع مصر، ما أدى إلى إغلاقه أمام عبور الجرحى ومساعدات إنسانية شحيحة بالأساس.
كما تسبب الهجوم بتهجير قرابة مليون فلسطيني من رفح، وفق الأمم المتحدة، بعد أن كانت المدينة تضم 1.5 مليونا، بينهم 1.4 مليون نازح من أنحاء أخرى في القطاع.
وبشأن شمال قطاع غزة، قال الجيش الإسرائيلي في البيان ذاته، إن "قوات الفرقة 98 تواصل العملية في قلب منطقة جباليا".
وزعم أن "المجموعات التابعة للواء 7 والمظليين عثرت على وسائل قتالية، منها بنادق كلاشنكوف وعبوات ناسفة وقنابل يدوية وبنادق قنص".
وفي 12 مايو، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية برية بمخيم جباليا وبعض المناطق المحيطة به، قبل أن يعلن في الـ15 من الشهر ذاته توسيع هذه العملية بعد مواجهة قواته "معارك شرسة"، وفق قوله.
كما قال الجيش الإسرائيلي، في بيانه، إن "قوات الفرقة 99 تواصل نشاطها في منطقة الممر (محور نيتساريم) وسط قطاع غزة، وشنت قوات سلاح الجو غارات عدة".
وحتى الساعة 18:15 (ت.غ) لم يتوفر تعقيب من الفصائل الفلسطينية بشأن بيان الجيش الإسرائيلي، لكن "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، و"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أعلنتا، في سلسلة بيانات عبر تلغرام، مواصلة التصدي للجيش الإسرائيلي في محاور التوغل المختلفة بغزة، وخاصة رفح وجباليا، بما شمل استهداف جنود وآليات له تضم 3 دبابات.
وفي محور مخيم جباليا، قالت القسام إنها "استهدفت بقذائف الياسين 105 عدد 3 دبابات من نوع ميركفاه 4 بمحيط عمارة حبوب وشارع مدارس البنات".
بينما ذكرت سرايا القدس أنها في المحور ذاته "قصفت بوابل من قذائف الهاون تجمعًا لآليات وجنود العدو".
وفي محور رفح، أعلنت القسام أنها "دكت بقذائف الهاون جنود وآليات العدو المتوغلة في محيط بوابة صلاح الدين جنوب المدينة".
فيما أفادت سرايا القدس أنها في المحور ذاته "قصفت بوابل من قذائف الهاون عيار 60 التحشيدات العسكرية والآليات المتوغلة للعدو جنوب شرقي رفح، وفي محيط بوابة صلاح الدين جنوبي رفح".
وفي محاور القتال الأخرى بغزة، قالت القسام إن مقاتليها "تمكنوا من تفجير عين نفق بمدينة بيت حانون (شمالي القطاع) فُخِّخت مسبقًا بقوة راجلة، وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح".
فيما قالت سرايا القدس إنها "قصفت بقذائف الهاون تموضعا لجنود العدو على خط الإمداد في محور نتساريم" جنوب مدينة غزة.
وأضافت أنها "تمكنت من قنص أحد الجنود في محور نتساريم".
ولفتت إلى أنها "قصفت كذلك تموضعا لصيانة آليات العدو شرق المحافظة الوسطى برشقة صاروخية من نوع 107، وحققت إصابات مباشرة".
وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم العدد الهائل من الضحايا المدنيين، ورغم اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية".
كما تتجاهل إسرائيل قرارا من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فورا، وأوامر من محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.